فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 394

الرسالة الأولى: وهي أرجوزة بعث بها الإبراهيمي إلى علماء نجد وقد تضمنت ثناءًا على علماء نجد الأوائل والمعاصرين، وخصوصًا الشيخ محمد بن إبراهيم، وفيها حث على تعليم النساء، وأن يكون ذلك تحت إشراف الشيخ محمد بن إبراهيم ×.

وإليك ما قاله في تلك القصيدة الماتعة:

قد كنت في جِنِّ النَّشَاط والأشرْ ... كأنَّني خرجتُ عَن طورِ البَشَر (1)

وكنت نَجْدِىَّ الهوى من الصغرْ ... أهيمُ في بَدْر الدُّجى إذا سَفَرْ

وَأتْبَعُ الظبْيَ إذا الظبيُ نفرْ ... أَنْظِمُ إنْ هَبَّ نسيمٌ بِسَحَرْ

ما رقَّ من شعر الهَوَى وما سَحَرْ ... وأقطع الليلَ إذا الليلُ اعْتَكَرْ

في جمع أطراف العَشَايَا وَالبُكرْ ... وإنْ هَوَى نَجْمُ الصَّباحِ وانْكدَر

لبَّيتُ مَنْ أعْلى النِّداءَ وابتدر ... ثم ارْعَوَيْتُ بَعْدَ ما نادى الكِبَرْ (2)

وأكَّدَتْ شهودُهُ صِدق الخبر ... وكَتَبَ الشَّيبُ على الرَّأسِ النُّذُر

بَاكَرَني فكان فيه مُزْدَجَر ... فلستُ أنْسى فضلهُ فيما حَجَرْ (3)

وَلَستُ أنْسَى وَصله لمن هَجَرْ ... أكْسَبَني ما يكسِبُ الماءُ الشَّجرْ

حُسنًا وظِلًا وَلِحَاءً وثَمَرْ ... طَبَعَني عفوًا ومِنْ غَيْرِ ضَجَرْ (4)

على صِفَاتٍ أَشْبَهَت نَقشَ الحجر ... عَقيدَتي في الصّالحات ما أُثِرْ

عَن أحمدٍ وما تَرَامَى وَنُشِرْ ... مِنْ سِيَرٍ أَعلامُها لَمْ تَنْدَثِر

وَسُننٍ ما شَانَ رَاويهَا الحَصَرْ (5) ... قد طابقت فيها البصيرةُ البَصَرْ

وما أَتى عَنْ صَحْبهِ الطُّهْرِ الغُرَر ... والتَّابعينَ المُقْتَفِيْن للأَثَرْ

وقائدي في الدين آيٌ وأَثَر ... صَحَّ بَرَاوٍ ما وَنَى وَلا عَثَر

وَمَذهبي حُبُّ عَلِيٍّ وَعُمَر ... والخلفاءِ الصَّّالحين في الزُّمرْ

(1) _ الأشر: المرح والتبختر والاختيال.

(2) _ من أعلى النداء: يريد المؤذن، ارعوى: كفَّ ورجع.

(3) _ حجر: منع.

(4) _ اللحاء: قشر العود أو الشجر.

(5) _ الحصر: العيُّ في النطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت