الصفحة 9 من 25

أدلة القول الأول:

1 -حديث عائشة - رضي الله عنهم - قالت: «لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو بفلكة [1] مغزل» [2] [3] .

وجه الاستدلال: أن هذا لا يعرف بالرأي وإنما قالته سماعًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

2 -ما رواه الطحاوي ـ بسنده ـ عن أبي ذر قال بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أم ابن الصياد فقال: اسألها كم حملت به، فأتيتها فسألتها، فقالت: حملت به اثني عشر شهرًا ثم أرسلني إليها المرة الثانية فقال: اسألها عن صياحه حين وقع، فأتيتها فسألتها، فقالت: صاح صياح الصبي ابن شهرين [5] .

وجه الاستدلال: أن (النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنها حملت اثنى عشر شهرًا ولم ينكر فبطل قول من قال أكثر الحمل تسعة أشهر، فلما اختلف في مدة الحمل فقالوا: حولان وقال آخرون: أربع سنين وقالوا: خمس، وقالوا سبع، فالسنتان متفق عليها وما زاد فطريقه التوقيف أو الاتفاق وقد عدما فيه فلم يثبت) [6] .

3 -قال تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} (الأحقاف: 15) .

وجه الاستدلال: أن الله جعلها مقصورة على المدتين فلم يجز أن تكون إحداهما أكثر منهما، ولأن هاتين المدتين مجمع عليهما فلم يجز الانتقال عنها إلا بإجماع أو دليل [7] .

(1) بمعنى بقدر مدة دوران فلكة المغزل، وفي رواية «ولو بظل مغزل» والمراد: بظله حال الدوران، وكلاهما تمثيل لقلة الزمن، لأن ظله حال الدوران أسرع زوالًا من سائر الظل. وكذا مدة الدوران. تبين الحقائق، 3/ 45؛ البحر الرائق، 4/ 177.

(2) المبسوط 6/ 45، بدائع الصنائع، 3/ 11؛ الاختيار، 3/ 179، تبيين الحقائق، 3/ 45، الهداية، 2/ 282، العناية شرح الهداية، 4/ 362؛ البحر الرائق، 4/ 177؛ تفسير الطبري، 16/ 363.

(3) أخرجه الطبري في تفسيره، 16/ 364؛ والدر قطني في سننه، 3/ 321، والبيهقي في السنن الكبرى، 7/ 443.

(4) انظر: المبسوط 6/ 46،الاختيار، 3/ 179؛ بدائع الصنائع، 3/ 211، العناية شرح الهداية 4/ 362.

(5) مختصر اختلاف العلماء، 2/ 406، وانظر: المحلى، 10/ 316.

(6) مختصر اختلاف العلماء، 2/ 406.

(7) انظر: الحاوي الكبير، 11/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت