الصفحة 3 من 25

سم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على الهادي الأمين المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد.

فأشكر الله جل وعلا على توفيقه وامتنانه، ثم الشكر لأمانة المجمع على ما شرفت به من طلب كريم بالكتابة في موضوع: (أكثر مدة الحمل) فأسأل الله أن يجزيهم عني خير الجزاء، ثم الشكر لها على طرح هذا الموضوع المهم الذي لم يتخذ فيه قرار من المجامع العلمية مع أهمية طرقه وبيان الحكم للناس فيه، فالقول بثبوت نسب الحمل مع عدم إمكان ثبوته يترتب عليه أمور كثيرة منها: إلحاق النسب بغير أهله، وتوريث من لا يرث، ونفوذ الوصية له، وإطالة العدة على المرأة ونحوها.

وإني أطرح هذا البحث بين يدي أصحاب الفضيلة أعضاء المجمع وفقهم الله إلى الصواب، اجتهدت فيه أن أجمع أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلة كل قول ومناقشتها، ولما كان الموضوع له جانب طبي فقد بينت وجهة نظر الأطباء في هذه المسألة وما توصلوا إليه من حقيقة علمية.

والحقيقة العلمية - عند عدم النص الشرعي - معتبرة، وهي لا يمكن أن تكون مخالفة له، بل هي مرتبطة به، بل سندها عليه باعتبار الشارع لها فيما لا نص فيه كما سيأتي.

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يلهمنا ويلهم علماءنا الحق والصواب فهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت