الصفحة 10 من 25

4 -أن الأحكام تبني على العادة الظاهرة وبقاء الولد في بطن أمه أكثر من سنتين في غاية الندرة؛ فلا يجوز بناء الحكم عليها [1] .

أدلة القول الثاني:

1 -أن كل ما ورد به الشرع مطلقًا وليس له حد في اللغة ولا في الشرع يرجع فيه إلى الوجود؛ وقد وجد الحمل لأربع سنين، وإذا تقرر وجوده وجب أن يحكم به ولا يزاد عليه لأنه ما وجد [2] .

ومما روي وجوده لأربع سنين ما يلي:

(أ) ما رواه الوليد بن مسلم قال: «قلت لمالك بن انس: حديث جميلة بنت سعد، عن عائشة: لا تزيد المرأة عن السنتين في الحمل. قال مالك: سبحان الله، من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين قبل أن تلد. وقال الشافعي: بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين. وقال احمد: نساء بني عجلان يحملن أربع سنين، وامرأة عجلان حملت ثلاث بطون كل دفعة أربع سنين» [3] .

(ب) ما روي أن رجلًا جاء إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى: أدع لامرأة حبلى منذ أربع سنين في كرب شديد فدعى لها فجاء رجل إلى الرجل فقال: أدرك امرأتك، فذهب الرجل ثم جاء وعلى رقبته غلام ابن أربع سنين قد استوت أسنانه [4] .

(ج) ما روي أن رجلًا غاب عن امرأته سنتين ثم قدم وهي حامل فهمّ عمر - رضي الله عنه - برجمها، فقال معاذ - رضي الله عنه: إن يك لك عليها سبيل فلا سبيل لك

(1) المبسوط، 6/ 25؛ تبيين الحقائق، 3/ 45.

(2) انظر: الحاوي الكبير 11/ 205، البيان 11/ 12، كفاية الأخيار، 77؛ أسنى المطالب، 3/ 393، الجامع لأحكام القرآن، 9/ 287، المغني، 11/ 233، المبدع 7/ 74، شرح منتهي الإرادات 3/ 193، كشاف القناع 5/ 414، مطالب أولي النهى 5/ 561.

(3) المغني، 11/ 233. وانظر: الحاوي الكبير 11/ 12؛ المهذب، 3/ 118، 3/ 118؛ تكملة المجموع 18/ 125؛ كفاية الأخيار 77؛ الكافي، 3/ 189؛ شرح منتهي الإرادات 3/ 193؛ مطالب أدلي النهي 5/ 561.

(4) انظر: المغني، 11/ 233، وقد رواه الدار قطني في سننه، 4/ 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت