ثانيًا: الخطأ في الحساب من بعض الحوامل:
يرى كثير من الأطباء أن الحمل لا يزيد عن شهر بعد موعده, وإلا لمات الجنين في بطن أمه .. , ويعتبرون مازاد عن ذلك نتيجة خطأ في الحساب [1] .
ومن الخطأ في الحساب: حساب مدة انقطاع الدورة الشهرية ضمن مدة الحمل, وذلك أن المرأة قد تكون مرضعًا فتنقطع الدورة الشهرية فترات طويلة جدًا بسبب وجود هرمون الحليب, وقد يحدث في أثناء ذلك أن تحمل المرأة وتلد في أقصى مدة الحمل فتظن انقطاع الدورة جزءًا من حملها وليس كذلك.
ثالثًا: عدم صحة هذه الأخبار.
يحتمل أن المرأة انقطع عنها الحيض والحمل لمدة طويلة ثم حملت وادعت أن الحمل بقي في بطنها مدة طويلة [2] .
وهذا موافق لكلام ابن حزم: حيث قال «وكل هذه الأخبار مكذوبة راجعة إلى من لا يُصدق ولا يعرف من هو, ولا يجوز الحكم في دين الله تعالي بمثل هذا» [3] .
(1) خلق الإنسان (ص 445) .
(2) ينظر: خلق الإنسان (ص 446) . الموسوعة الطبية الفقهية (ص 377) .
(3) المحلى (ص317) .