الصفحة 17 من 35

بالشيخوخة بعد الشهر التاسع, وتقل كمية الأكسجين والغذاء المارين من المشيمة إلي الجنين فيموت الجنين [1] .

الرأي الثاني: أنها (310) أيام, يقول د/ محمد علي البار: «أما أكثر الحمل عند الأطباء فلا يزيد عن شهر بعد موعده - وقد ذكر أنه (280) يومًا - وإلا لمات في بطن أمه» [2] .

الرأي الثالث: أنها (330) يومًا أي (11) شهرا, وقد ورد هذا الرأي في توصيات ندوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية حيث جاء في هذه التوصيات» والاعتبار أن مدة الحمل- بوجه التقريب- مئتان وثمانون يومًا تبدأ من أول أيام الحيضة السوية السابقة للحمل, فإذا تأخر الميلاد عن ذلك ففي المشيمة بقية رصيد يخدم الجنين بكفاءة لمدة أسبوعين آخرين, ثم يعاني الجنين المجاعة من بعد ذلك لدرجة ترفع نسبة وفاة الجنين في الأسبوع الثالث والأربعين, والرابع والأربعين, ومن النادر أن ينجو من الموت جنين بقي في الرحم خمسة وأربعين أسبوعًا ,ولاستيعاب النادر والشاذ تمد المدة اعتبارًا من أسبوعين آخرين لتصبح ثلاثمائة وثلاثين يومًا, ولم يعرف أن مشيمة قدرت أن تمد الجنين بعناصر الحياة لهذه المدة [3] .

ويتبين من الآراء السابقة أن أقصى مدة يمكن أن يمكثها الحمل في بطن أمه ثم يولد حيًا- عند الأطباء- أقل ما قيل فيها هو: عشرة أشهر, وأكثر ما قيل فيها: أحد عشر شهرًا, وهذه الآراء متقاربة, والقول: بأن هذه المدة (330) يومًا هو أبلغها في الاحتياط, لكونه يستوعب جميع الحالات الشاذة والنادرة.

ويرد على آراء الأطباء هذه ما قيل من امتداد الحمل، وما ورد من كلام الأئمة السابقين من امتداد الحمل سنين - كما سبق -

(1) ينظر: أحكام المرأة الحامل للخطيب, (ص106) .

(2) ينظر: خلق الإنسان (ص446) .

(3) ينظر: الموسوعة الطبية (ص 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت