الصفحة 40 من 40

بحقوق الناس يأتي يوم القيامة ويظن أنه قد قدم صلوات وحسنات كثيرة وهو في الحقيقة مفلس، المفلس: الذي لا يوجد لديه شيء، لهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما تعدون المفلس فيكم؟) ، ما هو المفلس؟ وهذا سؤال جذب وشحذ همم وأذهان حتى يلتفتوا إلى ذلك المعنى الذي قصده النبي عليه الصلاة والسلام، (قالوا: المفلس من لا دينار له ولا متاع، قال: المفلس من يأتي يوم القيامة بأعمال كالجبال) ، أعمال كالجبال يعني: أنه أكثر من الطاعات ومن الصالحات: (ويأتي وقد ضرب هذا ولطم هذا وأخذ مال هذا وسفك دم هذا، فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته) ، ولكمال عدل الله حتى لو نفذت حسناته وبقي لأحد حق، أخذت من سيئاتهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار. لهذا ينبغي أن يحذر الإنسان من هذا، وكان في آخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام: (من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها) ، ما قال: فليستغفر وليتب، (فليتحلله منها من قبل أن يأتي يوم لا دينار فيه ولا متاع) .أسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من الموفقين الممتثلين لأمره المجتنبين لنهيه، وأسأله سبحانه وتعالى أن يسلك بي وبكم منهجًا قويمًا وصراطًا مستقيمًا، وأسأله جل وعلا أن يتولاني وإياكم بولايته، وأن يكلأنا برعايته، وأن يحفظنا من شر الأشرار وكيد الفجار، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت