الصفحة 13 من 40

وهذا متلازم ومطرد، ولهذا قد روى البخاري من حديث أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله جل وعلا: من عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها) ، هذه الولاية من الله سبحانه وتعالى حينما تكون للإنسان ويكون من أهل الإيمان، يوفقه الله عز وجل ويسدده ويعينه حتى ينظر بنور الله ويهتدي بهديه، فلا ينظر إلا في حلال ويسدد، ولا يسمع إلا حلالًا ويسدد في ذلك، ويعصم من الشرور والفتن والخطأ، ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين حال أصحابه بعنايتهم بأمر الباطن أكثر من العناية بأمر الظاهر، لهذا كان القبول لهم بالعمل القليل أكثر من غيرهم ممن جاء بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت