الصفحة 11 من 40

وهذا شبيه بالعهد والميثاق الذي أخذه الله سبحانه وتعالى على عباده، فإذا قاموا بحقيقة هذا الميثاق كان الله جل وعلا لهم معينًا ونصيرًا، وإذا أعطاهم الله جل وعلا هذا الميثاق فتخلفوا عنه حينما وصلوا إلى سادة الناس، ورفعهم الله جل وعلا وأعلاهم، فالتفتوا يمنةً إلى أمور الدنيا، والتفتوا يسرةً إلى حظ من حظوظها وتركوا الإسلام بعد أن أوصلهم الله جل وعلا إلى عظيم المراتب، تخلى الله سبحانه وتعالى عنهم، ولم يمنع الله جل وعلا أن تتحلى الأمة بشيء من سبل المكنة من أمور الدنيا، فإن الله سبحانه وتعالى أمر الأمة بأن تأخذ بأسباب القوة من الأمور المادية والمعنوية وغير ذلك، ولكن أن تجعل الإسلام هو الأصل، والتمسك بدين الله جل وعلا وبكتابه العظيم، والعناية بصلاح الباطن هو الأساس، فإذا اعتنت الأمة الإسلامية بهذا الأمر نصرها الله جل وعلا، وإذا التفتت إلى ما يسمى ببنيات الطريق والتفتت إلى السبل وكذلك إلى المظاهر الجوفاء، وما التفتوا إلى إصلاح القلوب، ما جعل الله سبحانه وتعالى لهم من ذلك قوةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت