الصفحة 43 من 43

لهذا ينبغي للإنسان مع فهمه لنصوص الشريعة أن يفهم واقع الحال، وأن يفهم التاريخ، وأن يفهم أيضًا تحول الأمم، وتحول الشعوب فيما بينها، وألا ينظر إلى المعاني الظاهرة في بعض المصطلحات والتراكيب وهو يجهل تحول الناس؛ لأن الإنسان لا يعيش بفكره وأحكامه الشرعية بحلال وحرام، لا يعيش ليومه وليلته وإنما يعيش لخمس سنوات وعشر وعشرين ومائة وما هو أبعد من ذلك إلى ماذا يؤول هذا الأمر؟ ينظر إليه بضابطه ونحو ذلك، والأمم التي قالت واحترزت في ذلك، ولهذا كثير من العلماء حينما يتكلمون على أمثال هذه الأمور يتكلمون بمعرفة بأحوال الشعوب وأحوال الأمم وما طرأ عليها من تغيير وتبديل. نكتفي بهذا القدر، ونصلي ونسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت