الصفحة 22 من 43

في قول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59] ، أمر الله جل وعلا أن يدنين عليهن من جلابيبهن، وتفسير ذلك ينبغي أن يؤخذ بفهم المعاني، الدنو أن الإنسان يدنو ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم جبريل أنه دنا منه، الدنو يكون من علو، يدنين عليهن أنهن ينزلن شيئًا من علو، وهذا الأمر بالعلو يكون على الرأس، فتضعه المرأة على وجهها، فهو قد دنا من علو، أما بالنسبة للذي يأخذه الإنسان من سفول إلى علو لا يسمى ادناءً. وأما بالنسبة للجلباب، فإن الجلباب المراد به هو ما يغطي الوجه، دليل ذلك ما رواه البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار، وكذلك الشافعي وغيرهم من حديث ابن جريج عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى أنه قال في المرأة، قال: تدني عليها جلبابها، قال: ولا تضرب به، قلت: وما تضرب به وجلبابها؟ قال: فأشار إلى جلبابها الذي على خدها، والمراد بذلك أن الجلباب هو الذي تغطي به المرأة وجهها، وأما بالنسبة للجيب فإنه يطلق على النحر وما دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت