أولا:
تخريج الأحاديث المذكورة كانت بواسطة الكتب المتأخرة، ولم يقفوا على أغلب الأحاديث من مصادرها الأصلية؛ فتراهم مثلا يقولون في"2/ 258-ط دراز":
"أخرجه في"كنوز الحقائق"عن ابن أبي عاصم"، وفي حديث آخر:"رواه الشيخان، ملا علي في"شرحه على الشفا"، وفي ثالث في الجزء والصفحة نفسها:"رواه في"المشكاة"عن مسلم"، وهكذا أغلب تخريجاتهم."
ثانيا:
قد ينظرون في المصادر الأصلية، ولكن لا يتتبعون الحديث بألفاظه في مواطنه كلها؛ فينفون وجود لفظة في"صحيح البخاري"مثلا، وهي فيه؛ كما تراه في"2/ 259-ط دراز"نفوا وجود لفظة"قط"في حديث من"صحيح البخاري"، وهي فيه برقم"3294"، ويقع لهم مثل هذا كثيرا، انظر مثلا:"2/ 447- هذه الطبعة".
ثالثا:
يعزون الحديث إلى مصادر غير مشهورة ويكون الحديث في"الصحيحين"أو في أحدهما؛ كما في"2/ 265-ط دراز"عند قول المصنف:"وأن عمارا تقتله الفئة الباغية"، قالوا في الهامش:"جزء من حديث أخرجه أبو بكر البرقاني والإسماعيلي".
قلت: وهو في"الصحيحين"وهو متواتر، انظره"2/ 453- طبعتنا هذه"، وفي الصفحة نفسها يقول المصنف:"وأخبر بملك معاوية ووصاه"، قالوا:"روى ابن عساكر بإسناد ضعيف ..."، وهذا قصور؛ فروى الحديث -وهو صحيح- جمع ممن هم أعلى من ابن عساكر؛ كالإمام أحمد وغيره، وعبارة المصنف مأخوذة من"الشفا""1/ 656"، وانظر تعليقنا عليه في:"2/ 452-453"، ويقع لهم مثل هذا كثيرا، ولا سيما في أحاديث"الصحيحين"؛ فما بالك في غيرهما؟