فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 3211

الْإِهْمَالِ، وَلَا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:"لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ"1، وَهَذَا النَّهْيُ يَقْتَضِي أَنَّهَا غَيْرُ عَامَّةِ الْوُجُوبِ، وَنَهَى أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بَعْضَ النَّاسِ عَنِ الْإِمَارَةِ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: نَهَيْتَنِي عَنِ الْإِمَارَةِ ثُمَّ وُلِّيتَ؟ فَقَالَ لَهُ:"وَأَنَا الْآنَ أَنْهَاكَ عَنْهَا". وَاعْتَذَرَ لَهُ عَنْ وِلَايَتِهِ هُوَ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا2.

وَرُوِيَ أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فِي أَنْ يَقُصَّ؛ فَمَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ3، وَهُوَ مِنْ مَطْلُوبَاتِ الْكِفَايَةِ -أعني: هذا النوع من

1 أخرجه البخاري في"الصحيح""كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ} ، 11/ 516-517/ رقم 6622، وكتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده، 11/ 608/ رقم 6722"عن عبد الرحمن بن سمرة -رضي الله عنه- وتتمته:"فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها".

2 أخرجه ابن المبارك في"الزهد""ص235"، وعبد الرزاق في"المصنف""11/ 321"مطولا، دون قصة مراجعة الرجل له بذلك بعد توليه الخلافة، وفيه أن اسم الرجل: رافع الطائي.

وزاد نسبته في"الإصابة""1/ 497"، للطبراني وابن خزيمة.

3 أخرج أحمد في"المسند""3/ 449", وابن أبي عاصم في"المذكر والتذكير والذكر/ رقم 3"، والطبراني في"الكبير""7/ 177"عن السائب بن يزيد؛ قال:"لم يقص عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- ولا عهد أبي بكر، ولا عهد عمر -رضي الله عنهما- وأول من قص تميم الداري، استأذن عمر أن يقص؛ فأذن له أن يقص قائما على رجليه".

وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد عنعن.

وأخرج ابن وهب في"الجامع""1/ 89"، والطبراني في"الكبير""2/ 49"؛ أن تميمًا الداري استأذن عمر في القصص فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه؛ فقال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت