فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 3211

المسألة الثانية:

وَذَلِكَ أَنَّ الْعَالِمَ وَارِثُ النَّبِيِّ؛ فَالْبَيَانُ فِي حقه لا بد مِنْهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَالِمٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَمْرَانِ:

أَحَدُهُمَا:

مَا ثَبَتَ مِنْ كَوْنِ العلماء ورثة1 الأنبياء2، وهو معنى صحيح

= 2/ 1081/ رقم 1459"عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دخل عليّ مسرورًا، تبرق أسراير وجهه؛ فقال:"ألم تر أن مجزرًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد؟"فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض."

وقال"ف":"مجزز: رجل من بني مدلج مشهور بالقيافة، ومسألته أن المنافقين لما أنكروا نسب زيد لأسامة قال وقد رأى أقدامهما: هذه الأقدام بعضها من بعض. فاستبشر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك، ومنه أخذ الشافعية إثبات النسب بالقيافة؛ لأن الاستبشار تقرير ولم يعتبره الحنفية دليلًا في الحادثة"اهـ، ونحوه عند"م".

وأضاف"د":"والحنفية قالوا: إن بشره -صلى الله عليه وسلم- إنما كان بقيام الحجة على المنافقين بناء على اعتقادهم في صحة القيافة، وترقبه -صلى الله عليه وسلم- أن يكفوا بسبب ذلك عن الطعن في نسب أسامة، لا أن هذا منه تقرير لصحة الأخذ بالقيافة في الأنساب".

قلت: انظر"الطرق الحكمية""ص8/ 246-271"، و"بدائع الفوائد""3/ 130"، و"زاد المعاد""5/ 418"، و"الذخيرة""10/ 241, ط دار الغرب"للقرافي.

1 أي: في وظيفة النبوة معنى، وقوله:"في الإتيان بها"؛ أي: في تبليغها، وهذه الجملة بمعنى قوله في نهاية الدليل الثاني:"والبيان يشمل البيان الابتدائي ... إلخ"."د".

2 أخرج أبو داود في"السنن""كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم، 3/ 317/ رقم 3641"، وابن ماجه في"السنن""المقدمة, باب فضل العلماء والحث على طلب العلم, 1/ 81/ رقم 223"وأحمد في"المسند""5/ 196"، والدارمي في"السنن""1/ 98"، والطحاوي في"المشكل""1/ 429"، وابن حبان في"صحيحه""رقم 88, الإحسان"، والبزار في"المسند""رقم 136, زوائده"، والبغوي في"شرح السنة""1/ 275-276/ رقم 129"، والبيهقي في"الآداب""رقم 1188"، والخطيب في"الرحلة""77-78"، وابن عبد البر في"الجامع""رقم 169، 170، 171، 172"، عن أبي الدرداء مرفوعًا:"من سلك طريقًا يطلب فيه ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت