الروحية والدينية، وأن الكرة لم تعد الآن لعبًا ولهوًا، فهي جهاد في سبيل الله". [جريدة"الكورة"السبت 14 يناير 1995، الموافق 13 شعبان 1415 ه] ."
تعليق: زعم فيما مضى بأن قول الفقهاء: القتال حكم ماض. قد تجاوزه فكر الترابي وأصحابه أما لعب الكرة فهو جهاد في سبيل الله!!!، والفن [الرقص والغناء والموسيقى] من عقيدة التوحيد الإسلامية، وكل يوم وهو في زيادة.
قال صلى الله عليه وسلم:"إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينتزعه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء".
ورد من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك.
1 -حديث أبي هريرة أخرجه البخاري 2/ 329، 4/ 2271، الدارمي 2/ 99، ابن ماجة (3505) ، أحمد 2/ 398.
وفي رواية البخاري (فليغمسه كله) .
2 -حديث أبي سعيد الخدري لفظه:"إن أحد جناحي الذباب سم، والآخر شفاء، فإن وقع في الطعام فامقلوه [12] ، فإنه يقدم السم، ويؤخر الشفاء"، رواه أحمد 3/ 67، ابن ماجة (3504) ، الطيالسي في مسنده (2188) ، النسائي 2/ 193، وابن حبان في صحيحه (1244) ، وصححه الألباني في الصحيحة 1/ 95، صحيح الجامع 1/ 205.
3 -حديث أنس بن مالك رواه البزار 3/ 329، 2866، الكشف، الطبراني في الأوسط 1/ 154. قال الشوكاني: قال الحافظ وإسناده صحيح، نيل الأوطار 1/ 66، وانظر الصحيحة 1/ 96.
تعرض الترابي لهذا الحديث في محاضرة له بجامعة الخرطوم بتاريخ 12/ 8/1982، فكان مما قاله:"في الأمور العلمية يمكن أن آخذ برأي الكافر، وأترك رأي النبي، ولا أجد في ذلك حرجًا البتة، ولا أسأل فيه أيضًا عالم الدين".
فهو في هذه المسألة لا يهتم بتخريج الحديث، وبيان صحته من ضعفه، ويكتفي برده لأنه لا يستقيم مع عقله وتفكيره، ومن جهة أخرى فالرسول صلى الله عليه وسلم حسبما يعتقد غير معصوم، ورأي الكافر عنده أصوب من رأي [وليس من حديث] رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وكان يغنيه - لو تأدب بآداب الشرع - القول: إن نفسي تعاف الشراب إذا وقع فيه الذباب.
الحادي عشر: تطور الأصول والأحكام الشرعية:
يؤمن الترابي بفلسفة التطور في أصول الدين وأحكامه، يقول في كتابه قضايا التجديد:
"ما دام الدين - من حيث هو خطاب للإنسان وكسب منه - واقعًا في الإطار الظرفي، فلابد أن يعتريه شيء من أحوال الحركة الكونية. ولكنه - من حيث هو صلة وسبب للآخرة متعلق بالأزل الثابت - إنما يؤسس على أصول وسنن لا تتحول ولا تتبدل. وهو بهذا أو ذاك قائم"