الصفحة 62 من 90

مشکلات کلينتون الشخصية تتسم بعض الصحة، حسب اعتقادي، والتي ليست لها صلة، على أي حال، بهذا السؤال. وهذا يرجع للأسباب التي يسلم بها الجميع عند دراسة جرائم الأعداء الرسميين. بعد أن نضع هذه البديهيات نصب أعيننا، فلننظر في بعض المواد المتاحة لنا بيسر في الصحافة الجارية. إني لا آخذ في الاعتبار ذلك التحليل المستفيض لسلامة ذرائع واشنطون، بوصفها ذات مغزى أخلاقي صغير بالمقارنة لمسألة العواقب.

فبعد الهجوم بعام، بدون الدواء المنقذ للحياة الذي كانت تنتجه المرافق المدمرة، استمر عدد الموتى في السودان، نتيجة للقصف، في الارتفاع، باستمرار، ... وهكذا فإن عشرات الآلاف من البشر. كثير منهم من الأطفال. عانوا من الملاريا والدرن وغيرهما، وماتوا من الأمراض التي يمكن علاجها ... فقد كان مصنع الشفاء يقدم أدوية سعرها في المتناول للبشر، كذلك كان بقدم جميع الدواء البيطرى المتاح في السودان؛ إذ كان الشفاء ينتج 90 في المائة من منتجات السودان الدوائية الكبرى ... كما أن العقوبات المفروضة على السودان تجعل من المستحيل استيراد كميات كافية من الأدوية اللازمة لسد الفجوة الخطيرة التي خلفها تدمير المصنع ... ما زال الإجراء الذي اتخذته واشنطون في 20 أغسطس 1998 يحرم شعب السودان من الأدوية التي تمس الحاجة إليها. ولا بد أن يتعجب الملايين من الكيفية التي سوف تحتفل محكمة العدل الدولية في لاهاي بالذكرى السنوية الإنشائها!، (چوناثان بيليك) ، [صحيفة البوستون جلوب، 22 أغسطس 1999] ، ويكتب سفير ألمانيا في السودان من الصعب تقييم عدد الأشخاص الذين ماتوا في هذا البلد الأفريقي الفقير نتيجة للدمار الذي لحق بمصنع الشفاء، لكن القول بأنهم عدة عشرات من الآلاف يبدو تقدير معقولا فيرنر داوم"الكونية والغرب (هارفارد إنترناشيونال ريشيو، صيف 2001) ."

إن فقد هذا المصنع يعد مأساة للمجتمعات الريفية التي تحتاج إلى هذه الأدوية"توم کارنافين المدير الفني الذي لديه معرقة وثيقة بالمصنع المدمر، (مقتبس عن طبعة فيلياي هنري ماكدونالد، شيام باتيا و مارتين برايت. لندن اوبزيرفر، 23 أغسطس، 1998 الموضوع الرئيسي، صفحة 1]."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت