فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 1890

كما {أَنَّهُ يُقَدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّعْرِيفُ الرَّسْمِيُّ التَّامُّ. فَالتَّعْرِيفُ الرَّسْمِيُّ النَّاقِصُ (فَلَفْظِيٌّ) يَعْنِي: أَنَّهُ يَلِي الرَّسْمِيَّ النَّاقِصَ: التَّعْرِيفُ اللَّفْظِيُّ} .

وما الذي أدخل الأصول في هذه المسائل؟! هذه مسائل منطقية.

{وَيَكُونُ التَّرْجِيحُ فِي الْحُدُودِ السَّمْعِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ خَارِجٍ أَيْضًا فَيُرَجَّحُ أَحَدُ الْحَدَّيْنِ (بِمُوَافَقَةِ) نَقْلٍ شَرْعِيٍّ، أَوْ لُغَوِيٍّ (أَوْ) بِـ (مُقَارَنَةِ نَقْلٍ سَمْعِيٍّ أَوْ لُغَوِيٍّ) عَلَى مَا لا يَكُونُ كَذَلِكَ، (أَوْ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ) عَمَلِ} (الْخُلَفَاءِ) هذه قد يكون التعريف في بعض النقليات، وهذا لا إشكال فيه.

(أَوْ) عَمَلِ (الْخُلَفَاءِ) الرَّاشِدِينَ (أَوْ) عَمَلِ (عَالِمٍ) يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ بِمُوَافَقَةِ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. أَوْ بِمُوَافَقَةِ عَمَلِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ، أَوْ بِمُوَافَقَةِ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ، أَوْ بِمُوَافَقَةِ عَمَلِ عَالِمٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا لا يَكُونُ كَذَلِكَ؛ لِحُصُولِ الْقُوَّةِ بِذَلِكَ.

وَيُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ أَيْضًا (بِكَوْنِ طَرِيقِ تَحْصِيلِهِ أَسْهَلَ) مِنْ طَرِيقِ الآخَرِ (أَوْ أَظْهَرَ) مِنْ طَرِيقِ الآخَرِ. يَعْنِي: أَنَّ أَحَدَ التَّعْرِيفَيْنِ يُرَجَّحُ عَلَى الآخَرِ بِرُجْحَانِ طَرِيقِ اكْتِسَابِهِ.

قال: {وَيُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ أَيْضًا (بِتَقْرِيرِ حُكْمِ حَظْرٍ) عَلَى تَعْرِيفٍ مُقَرِّرٍ لِحُكْمِ إبَاحَةٍ} .

(أَوْ نَفْيٍ) {يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ تَعْرِيفٌ مُقَرِّرٌ لِنَفْيِ حُكْمٍ عَلَى تَعْرِيفٍ مُقَرِّرٍ لِلإِثْبَاتِ} .

(أَوْ دَرْءِ حَدٍّ) {يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ تَعْرِيفٌ مُقَرِّرٌ لِدَرْءِ حَدٍّ، بِأَنْ يَلْزَمَ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ دَرْءُ الْحَدِّ، عَلَى مَا لا يَكُونُ كَذَلِكَ} .

(أَوْ ثُبُوتِ عِتْقٍ) (أَوْ) {ثُبُوتِ} (طَلاقٍ وَنَحْوِهِ) عكس ما مر.

{يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ بِكَوْنِهِ يَلْزَمُ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ ثُبُوتُ عِتْقٍ أَوْ طَلاقٍ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ عَلَى مَا لا يَلْزَمُ مِنْ الْعَمَلِ بِذَلِكَ. قَالَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ وَغَيْرُهُ. ثُمَّ قَالَ: فَالتَّرْجِيحُ بِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْحُجَجِ} .

قال المصنف رحمه الله تعالى، أبدى لنا ضابطًا ليته قدَّمه وكفانا: (وَضَابِطُ التَّرْجِيحِ أَنَّهُ مَتَى اقْتَرَنَ بِأَحَدِ مُتَعَارِضَيْنِ أَمْرٌ نَقْلِيٌّ أَوْ اصْطِلَاحِيٍّ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ، أَوْ قَرِينَةٌ عَقْلِيَّةٌ، أَوْ لَفْظِيَّةٌ، أَوْ حَالِيَّةٌ، وَأَفَادَ زِيَادَةَ ظَنٍّ: رُجِّحَ بِهِ) نعم هو هذا.

لكنها لا تتعين، تختلف باختلاف الأحوال والأوضاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت