فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 1890

يعني: تابعٌ له، يعني: ما كان وسيلة له أو لا يحصل تكميل الحاجي إلا به، فحينئذٍ صار حكمُه حكمَه.

(وَمُكَمِّلٍ لَهُ) يعني: يُلحق بالحاجي مكمِّله.

(وَمُكَمِّلٍ لَهُ) {أَيْ لِلْحَاجِيِّ} .

(كَرِعَايَةِ كَفَاءَةٍ) وهذا في تزويج صغيرة، ليس كل شخصٍ وإنما لا بد من أن يكون كفؤًا.

{وَكَرِعَايَةِ مَهْرِ مِثْلٍ فِي تَزْوِيجِ صَغِيرَةٍ، وَكَإِثْبَاتِ خِيَارٍ فِي بَيْعٍ بِأَنْوَاعِهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّرَوِّي} يعني: شُرِع لذلك لما فيه من التروي.

وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْحَاجَةِ حَاصِلًا بِدُونِهِ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الأَقْسَامِ الثَّلاثَةِ: التَّحْسِينِيُّ، وَهُوَ مَا لَيْسَ ضَرُورِيًّا وَلا حَاجِيًّا.

يعني: يكون من قبيل العادات والأخلاق كما قال الشاطبي.

{وَلَكِنَّهُ فِي مَحَلِّ التَّحْسِينِ} .

قال الشاطبي: الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق. قسم مكارم الأخلاق هذا العنوان الأكبر للتحسيني.

فكل ما جاء به الشرع مما يتعلق بمكارم الأخلاق فهو داخلٌ في هذا النوع.

{وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَتَحْسِينِيٌّ} .

سُمِّي بذلك لأنه مستحسَنٌ عادة.

{وَهُوَ ضَرْبَانِ} يعني: التحسيني.

(غَيْرُ مُعَارِضٍ لِلْقَوَاعِدِ) قواعد الشرع، يعني: لا تعارضه قاعدة معتبرة.

(تَحْسِينِيٌّ غَيْرُ مُعَارِضٍ لِلْقَوَاعِدِ) يعني: قواعد الشرع، وهنا غير معارض للقواعد، أو لا تعارضه قاعدة معتبرة، هو غير معارض ولا تعارضه قاعدة معتبرة، التعبير الثاني أسلم.

يعني: لا تعارضه قاعدة معتبرة، فالأصل إذا قلنا: لا تعارضه قاعدة. يعني: أصل القواعد قواعد الشرع.

وإذا قلنا: غير معارضٍ للقواعد. فالأصل للتحسيني.

إذًا: التعبير الثاني أولى من تعبير المصنف.

(غَيْرُ مُعَارِضٍ لِلْقَوَاعِدِ) {أَيْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ} .

وإن كان الأصل النظر هو للقواعد وليس للتحسيني، وإنما يُنظر للقواعد ثم يُنظر في التحسينات.

مثَّل لذلك -غير المعارض-: (كَتَحْرِيمِ النَّجَاسَةِ) .

تحريم النجاسة هذا من التحسينيات.

{فَإِنَّ نَفْرَةَ الطِّبَاعِ مَعْنًى يُنَاسِبُ تَحْرِيمَهَا حَتَّى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّضَمُّخُ بِالنَّجَاسَةِ بِلا عُذْرٍ} .

التضمخ يعني: التلطخ. هذا حرام لا يجوز.

لكن قال: بلا عذر.

إن كان ثم عذرًا الله أعلم بهذا العذر قد يكون ثم حاجة، وأما الأصل فلا.

إذًا: تحريم النجاسة عند المصنف هذا داخلٌ في التحسيني.

(وَسَلْبِ الْمَرْأَةِ عِبَارَةَ عَقْدِ النِّكَاحِ) .

يعني: لا تتولى، لا تقول زوجْنِي وزوجتُكَ .. إلى آخره.

{لاسْتِحْيَاءِ النِّسَاءِ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْعُقُودِ عَلَى فُرُوجِهِنَّ، لإِشْعَارِهِ بِتَوَقَانِ نُفُوسِهِنَّ إلَى الرِّجَالِ، وَهُوَ غَيْرُ لائِقٍ بِالْمُرُوءَةِ} .

يعني: ما يتعلق بخوارم المروءة، ولذلك نص بعض أهل العلم أن الذي يقول: لا يهمني أمر الناس. هكذا، هذا يُعتبر من خوارم المروءة، لا بد من اعتبار ذلك.

{وَكَذَا اعْتِبَارُ الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِهِ وَتَمْيِيزِهِ عَنْ السِّفَاحِ بِالإِعْلامِ وَالإِظْهَارِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت