فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 1890

(وَيَحْصُلُ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ عَقِبِهِ) هذا الأصل فيه.

إن جاءوا فأكرم. متى يحصل الإكرام؟ بحصول المجيء، أول ما ينتهي المجيء يقع مباشرة الإكرام.

(وَيَحْصُلُ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ عَقِبِهِ) {أَيْ: عَلَى شَرْطِ عَقِبِهِ أَيْ: عَقِبِ وُجُودِ الشَّرْطِ} .

(وَعَقْدٌ عَقِبَ صِيغَةٍ) .

قال هنا: {وَيَحْصُلُ عَقْدٌ أَيْ تَرَتَّبَ أَثَرُهُ مِنْ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَنَحْوِهِمَا عَقِبَ صِيغَةٍ} لأن الصيغة شرطٌ في العقد.

وَالرُّكنُ جُزْءُ الذَّاتِ وَالشَّرْطُ خَرَجْ ... وَصِيغَةٌ دَلِيلُهَا فِي المُنتَهَجْ

ج

بناءً على أنه دليل الشرط وليس شرطًا، وهنا جعله شرطًا.

حينئذٍ الصيغة تعتبر شرطًا في صحة العقد.

مع انتهاء آخر حرفٍ -إيجاب وقبول- حصل ما يترتب على العقد، لا مع آخر حرفٍ وإنما بعد آخر حرفٍ، وفيه خلاف.

قال: {وَيَحْصُلُ عَقْدٌ أَيْ تَرَتُّبُ أَثَرِهِ عَقِبَ صِيغَةِ ذَلِكَ الْعَقْدِ} .

{قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: هَلْ يَحْصُلُ الشَّرْطُ مَعَ الْمَشْرُوطِ أَوْ بَعْدَهُ؟} قطعًا لا يحصل معه؛ لأنه مرتبٌ على فعلٍ ولمّا ينتهي الفعل.

فحينئذٍ لا بد من انتهاء الفعل.

{وَكَذَلِكَ قَوْلُك: بِعْتُكَ أَوْ وَهَبْتُكَ، هَلْ يَحْصُلُ مَعَ الْكَافِ أَوْ بَعْدَهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ, الأَكْثَرُونَ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى أَنَّهَا مَعَهَا, وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَبْدِ السَّلامِ وَالثَّانِي بَعْدَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ} وهو كذلك.

هذا كاختلاف النحاة: جاء زيدٌ. الضمة بعد الدال أو على الدال؟ فيه خلاف، والصواب أنه قدرٌ زائدٌ على مجرد أو ماهية الكلمة.

الإعراب هل هو قدرٌ زائدٌ على ماهية الكلمة، أو أنه مع آخر حرفٍ؟ تقول: زيدٌ مرفوع ورفعه ضمة، على آخره أو بعد آخره؟ التعبير على آخره، يعني: على الدال، لكن الإعراب هو صفة وزيدٌ موصوف فلا بد أن يكون منفكًا عنه، حينئذٍ يكون الإعراب قدر زائد على ماهية الكلمة، فهو بعده. هذا حقيقته.

وهنا قال: في الصيغة، لكنه هنا كذلك. يعني: بعد الانتهاء من حرف وهبتك أو بعتك .. بعد الكاف مباشرة يحصل الأثر المترتب على ذلك.

قال: (فَصْلٌ الثَّالِثُ الصِّفَةُ) .

يعني: الثالث من المخصص المتصل الصفة.

والمراد بالصفة هنا ما هو أعم من الصفة عند النحاة، عند النحاة الصفة المراد بها النعت، والمراد هنا: النعت، والتوكيد، وعطف البيان .. إلى آخره.

{وَهُوَ مَا أَشْعَرَ بِمَعْنًى يَتَّصِفُ بِهِ أَفْرَادُ الْعَامِّ} .

"أشعر بمعنى"يعني: كل لفظٍ دل على معنى، وهذا المعنى اتصف به أفراد العام، فدخل فيه الحال والنعت بالمشتق ونحوه.

{سَوَاءٌ كَانَ الْوَصْفُ نَعْتًا، أَوْ عَطْفَ بَيَانٍ، أَوْ حَالًا، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مُفْرَدًا أَوْ جُمْلَةً أَوْ شِبْهِهَا، وَهُوَ الظَّرْفُ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ، وَلَوْ كَانَ جَامِدًا مُؤَوَّلًا بِمُشْتَقٍّ} .

إذًا: كل ما يكون صفة في المعنى ولو وافق اللفظ فحينئذٍ يعتبر صفة من المخصصات عند الأصوليين، فالجملة الاسمية والفعلية هي في المعنى صفات، ولذلك صح الاستثناء بها والتخصيص.

كذلك الظرف والجار والمجرور هذا في قوة الجملة، فحينئذٍ يكون في قوة المخصِّص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت