أ- دليلهم من المعقول:
قالوا: إن الميراث مبناه على الولاية والمناصرة، وباختلاف الدار تنقطع الولاية والمناصرة بين المتوارثين، فينقطع بانقطاعها التوارث.1
ويرد عليه: بأن انقطاع الولاية بين الدارين لا أثر له في المنع من التوارث، فالكافر يرث الكافر حتى مع انقطاع الولاية بين داريهما.2
ب- دليلهم من القياس:
قاسوا انقطاع التوارث بين غير المسلمين عند اختلاف الدار على انقطاع عصمة النكاح بين الزوجين عند تباين الدارين بينهما.
قالوا: فكما أن الفرقة تقع بين الزوجين إذا اختلفت الدار بينهما لانقطاع الولاية، فكذلك يمنع التوارث بين الكفار عند تباين الدارين، لانقطاع الولاية بينهما.3
ويرد عليه: بأنه قياس غير صحيح، لآن أصل المقيس عليه غير مسلم به،
1 المبسوط 30/33، وتبيين الحقائق 6/240، وحاشية ابن عابدين 6/768، والاختيار 5/116، وروضة الطالبين 6/29، ومغنى المحتاج 3/25، والمغني 6/297، والمبدع 6/234، وأحكام أهل الذمة 2/444.
2 مغنى المحتاج 3/25، والمغني 6/297، وأحكام أهل الذمة 2/444.
3 المبسوط 30/33.