وكذلك الاختلاف الحكمي فقط، كالذمي والمستأمن في دار الإسلام فلا يرث أحدهما من الآخر، لتباين الدارين بينهما، فالذمي من أهل دار الإسلام والمستأمن من أهل دار الحرب. وهو قول فقهاء الحنفية.1
والشافعية في أصح الأوجه، ولكن المؤثر عندهم هو الاختلاف الحقيقي والحكمي، فالذمي في دار الإسلام لا يرث قريبه الحربي في دار الحرب والعكس.
أما الاختلاف الحكمي فقط فلا أثر له، فالذمي يرث المستأمن في دار الإسلام وعكسه.2
قال النووي:"فلو كان أحدهما ذميا والآخر حربيا، فطريقان: المذهب وبه قطع الأكثرون لا يتوارثان، لانقطاع الموالاة بينهما، وربما نقل الفرضيون الإجماع على هذا"3
1 المبسوط 10/33، وتبيين الحقائق 6/240، ومجمع الأنهر 2/748، والبحر الرائق 8/57، واللباب في شرح الكتاب 4/188، والاختيار 5/116، وحاشية ابن عابدين 6/768، وحاشية الفناري ص 81، 82، وشرح السراجية ص 78-81.
2 المهذب 2/31، ومغنى المحتاج 3/25، ونهاية المحتاج 6/28، والمجموع شرح المهذب 13/500، وأسنى المطالب 3/16، والسراج الوهاج ص 329.
3 انظر: روضة الطالبين 6/29.