فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 803

وهو الخوف عليه من اللحاق بالكفار.1

ومع أن ابن القيم اختار تأخير الحدود عن المسلمين في دار الحرب حتى الرجوع إلى دار الإسلام.

إلا أنه استثنى من هذا، أن من كانت له من الحسنات والنكاية بالعدو ما يغمر سيئته التي وقع فيها، وقد ظهرت منه مخايل التوبة النصوح، فإنه يسقط عنه الحد بالكلية.2

وقد استدل على هذا الإستثناء بقصة أبي محجن رضي الله عنه مع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فقال: أتى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بأبي محجن رضي الله عنه يوم القادسية، وقد شرب الخمر، فأمر بع إلى القيد، فلما التقى الناس، قال أبو محجن:

كفى حزنا أن تطرد الخيل بالقنا3 ... وأترك مشدودا عليّ وثاقيا

فقال لامرأة سعد4: أطلقيني ولك والله عليّ إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، فإن قتلت استرحم مني، قال: فخلته حتى

1 انظر: المغنى 8/474، والمبدع 9/59، والمقنع بحاشيته 3/ 451، وكشاف القناع 6/88.

2 انظر: أعلام الموقعين 3/7.

3 اسم من أسماء العصا. انظر: معجم لغة الفقهاء ص 370.

4 اسم امرأة سعد المذكورة سلمى، وكانت أولا زوجة للمثنى بن حارثة، وهي ابنة خصفة، الفارس المشهور، ثم تزوجها سعد بعد موت المثنى، وهي ابنة خصفة، وقيل حصفة، وقيل حفصة، انظر: الإصابة 7/171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت