فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 803

وقال القاسمي:"الآية دليل على أن الرجل إذا كان في بلد لا يتمكن فيه من إقامة أمر دينه، حقت عليه المهاجرة"1

وقال ابن سعدي:"في الآية دليل على أن الهجرة من أكبر الواجبات وتركها من المحرمات، بل من أكبر الكبائر"2

ثانيا: الدليل من السنة:

فقد دلت السنة أيضا على وجوب الهجرة وتحريم إقامة المسلمين في ديار الكفر إذا لم يقدروا على إظهار دينهم.

وفي هذا يقول ابن القيم:"ومنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من إقامة المسلم بين المشركين إذا قدر على الهجرة من بينهم"3

والأحاديث التي منع فيها الرسول صلى الله عليه وسلم من الإقامة في ديار الكفار كثيرة منها:

1-قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قيل: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تراءي ناراهما"4

1 انظر: تفسير القاسمي 5/ 1489.

2 انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 2/ 138.

3 انظر: زاد المعاد 3/ 122.

4 أخرجه أبو داود 3/ 105 كتاب الجهاد باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود. والترمذي 4/ 155 كتاب السير باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين حديث رقم 1604. والنسائي 8/ 36 في القسامة. والبيهقي 9/ 12، 13، قال ابن حجر في بلوغ المرام إسناده صحيح. وقال الشوكاني: رجال إسناده ثقات، وقال الألباني: حديث صحيح. انظر: بلوغ المرام مع سبل السلام 4/ 1334، ونيل الأوطار 8/ 25، وإرواء الغليل 5/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت