فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 803

وجبت عليهم الهجرة إلى دار الإسلام باتفاق العلماء.

وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.

أولا: الدليل من الكتاب:

1-قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا} 1

وجه الدلالة من هذه الآية:

دلت الآية دلالة واضحة على وجوب الهجرة على المسلمين المستضعفين العاجزين عن إظهار دينهم في بلد لا سلطان للإسلام فيه، وإنما السلطة وغلبة الأحكام فيه لأعداء الله.

قال القرطبي:"وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض، التي يعمل فيها بالمعاصي"2

وقال ابن كثير:"ظالمي أنفسهم - بترك الهجرة - ثم قال: هذه الآية عامة لكل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين، فهو مرتكب حراما بالإجماع وبنص هذه الآية"3

1 النساء: 97.

2 انظر: الجامع لأحكام القرآن 5/346.

3 انظر: تفسير القرآن العظيم 1/ 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت