ومنها: قوله صلى الله عليه وسل في حديث عائشة رضي الله عنها:"تقطع يد السارق في ربع دينار".1 فلفظ السارق في الحديث عام في المسلم وغيره.
ج - دليلهم من المعقول: من خمسة أوجه:
1-أن المسلم إذا سرق من مال المستأمن يقام عليه الحد، فإقامة الحد على المستأمن إذا سرق المسلم أو غيره في دار الإسلام من باب أولى.
2-أن المستأمن ملتزم لأحكام الإسلام مدة إقامته بدار الإسلام فصار كالذمي، والذمي يقام عليه الحد بالاتفاق فكذلك المستأمن. 2
وفي هذا يقول السرخسي:"المستأمن ملتزم للأحكام فيما يرجع إلى المعاملات والعقوبات، فيعاقب بارتكاب أسباب العقوبات".3
3-أن السرقة من الفساد في الأرض، فلا بد من عقاب زاجر يمنع كل أحد تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة البشعة في دار الإسلام.
4-أن العصمة التي للمسلم بسبب إسلامه، وللذمي بعقد الذمة موجودة في المستأمن بعقد أمانه المؤقت، الذي أعطاه حق الإقامة المؤقتة في
1 أخرجه البخاري 4/173 كتاب الحدود باب قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، ومسلم 3/1312 كتاب الحدود باب حد السرقة 9/56 حديث رقم 1684.
2 المبسوط 9/56 ومنح الجلي 4/538 ومغني المحتاج 4/175 وكشاف القناع 6/142، والمبدع 9/135، والإنصاف 10/281.
3 انظر: المبسوط 9/56.