فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 803

واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، ولا يكون إلا على فعل محرم، فثبت بهذا أن السرقة من الجرائم المحرمة.

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على تحريم السرقة وأن عقوبة فاعلها قطع يده.1

أما السرقة من المستأمن في دار الإسلام فلا تخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون المستأمن هو السارق، سواء سرق من مال مسلم، أو من مال مستأمن آخر أو ذمي، فقد اختلف الفقهاء في وجوب إقامة الحد عليه إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: المستأمن إذا سرق من مال المسلم أو غيره من الكفار المقيمين في دار الإسلام لا يقام عليه حد السرقة.

وهو قول فقهاء الحنفية وأشهب2 من المالكية، والشافعية في أصح

1 الاختيار 4/103، وبداية المجتهد 2/447، وكفاية الأخيار 2/116، والمبدع 9/114.

2 هو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري الجعدي، أبو عمر ويقال اسمه مسكين، ثقة فقيه من أصحاب الإمام مالك، قال الإمام الشافعي ما أخرجت مصر ثقة أفقه من أشهب ولد سنة 145، وتوفي سنة 204 بمصر. تقريب التهذيب 1/80، والأعلام 1/333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت