فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 803

المعصومين وكفا له عن أذاهم.1

أما المستأمن الذي دخل دار الإسلام بأمان إذا قذف مسلمًا أو مسلمة.

فقال جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في وجه، والحنابلة والظاهرية يقام عليه حد القذف.

وعللوا ذلك بأن الغالب في حد القذف أنه حق للعباد، والمستأمن قد التزم بعقد أمانه حقوق العباد. 2

ولأن الأئمة الأربعة يشترطون في المقذوف أن يكون محصنًا ومن شروط الإحصان الإسلام، وهذا المقذوف مسلم فوجب إقامة الحد على قاذفه مسلمًا كان أو كافرا مستأمنًا أو ذميًا متى توفرت شروط إقامة الحد، ولأن المستأمن كالذمي، والذمي يقام عليه الحد بالاتفاق، فكذلك المستأمن.

وذهب فقهاء الشافعية في وجه إلى عدم إقامة حد القذف على المستأمن إذا قذف مسلمًا أو مسلمة، لأن حد القذف حق لله تعالى

1 انظر: المغني 8/228.

2 انظر: المبسوط 9/109ن وشرح فتح القدير 5/338، وحاشية ابن عابدين 4/56، وبداية المجتهد 2/4420، وقوانين الأحكام الشرعية ص 386، والمدونة 6/222، ومنح الجليل 4/503، وحاشية العدوي 2/301، وروضة الطالبين 10/106، والمهذب 2/336، ومغني المحتاج 4/157، والمغني 8/216، وكشاف القناع 6/105، والمحلى 11/274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت