فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 803

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} 1

ففي هذه الآية قد توعد الله الذين يرمون المحصنات بالطرد والإبعاد من رحمته، والعذاب العظيم، وهذا أيضًا لا يكون إلا على فعل محرم.

أما دليل تحريمه من السنة:

فبما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".2

فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالابتعاد عن السبع المهلكة لصاحبها والتي منها قذف المحصنات المؤمنات الغافلات، ولأنها من الكبائر والمحرمات التي يجب اجتنابها.

أما الإجماع:

فقد اجتمعت الأمة الإسلامية على تحريم القذف وأنه من الموبقات التي يجب اجتنابها.3

1 النور: 23.

2 أخرجه البخاري 4/185 كتاب الحدود باب رمي المحصنات، ومسلم 1/92 كتاب الإيمان باب بيان الكبائر.

3 اللباب في شرح الكتاب 3/195، وحاشية العدوي 2/300، ومغني المحتاج 4/157، والمبدع 3/83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت