وقد أجمع العلماء على وجوب الجلد على الزاني إذا كان بكرًا1 أما التعريب فقد خالف فيه الحنفية فقالوا: الزاني البكر عقوبته الجلد فقط.2
لكن الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تغريب الزاني البكر ترد قولهم وتضعفه.
أما الزاني غير البكر - المحصن - أي المتزوج فعقوبته الرجم وقد ثبت الرجم في حقه بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه الثيب بالثيب جلد مائة والرجم.3
وبحديث جابر رضي الله عنه أن رجلًا من أسلم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلبم فحدثه أنه قد زنى فشهد على نفسه أربع شهادات فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلبم فرجم وكان قد أحصن.4
وقد وقع الإجماع على رجم الزنا المحصن ولم يشذ في ذلك إلا بعض فرق الخوارج.5
1 قوانين الأحكام الشرعية ص 384، ورحمة الأمة ص 272، والإفصاح لابن هبيرة 2/234، ومراتب الإجماع لابن حزم ص 129.
2 الاختيار 4/86 واللباب في شرح الكتاب 3/2187.
3 أخرجه مسلم 3/1316 كتاب الحدود باب حد الزنا.
4 أخرجه البخاري 4/76 كتاب الحدود باب رجم المحصن واللفظ له، ومسلم 3/1318 كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا.
5 الاختيار 4/84، وأسهل المدارك 3/315، وكفاية الأخيار 2/110، والمبدع 9/61، ومراتب الإجماع ص 129.