فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 803

رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فقيده بالإيمان لأنه لو أطلقه لكان المفهوم منه أنه كافر مثلهم، ولو كان أيضًا الضمير راجع إلى المؤمن كما قال ابن حزم لما كانت الدية مسلمة إلى أهله لأن أهله كفار لا يرثونه.

فهذا كله يقتضي المساواة وفساد هذا التأويل.1

وقال الإمام الطبري أيضًا في الرد على من ادعى أن الآية في المؤمن فقال:"فإن ظن ظان أن في قوله تعالى: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِه} دليلًا على أنه من أهل الإيمان، لأن الدية عنده لا تكون إلاّ لمؤمن فقد ظن خطأ، وذلك أن دية الذمي وأهل الإسلام سواء لإجماع الجميع على أن ديات عبيدهم الكفار وعبيد المؤمن من أهل الإيمان سواء، فكذلك ديات أحرارهم، ولم يكن في ذلك على أن المعنى بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} من أهل الإيمان.2"

وقال الجصاص أيضًا:"إن دية المرأة لا يطلق عليها اسم الدية وإنما يتناولها الاسم مقيدًا ولهذا يقال دية المرأة نصف الدية وإطلاق اسم الدية إنما يقع على المتعارف المعتاد وهو الدية الكاملة".3

وقالوا أيضًا:"إذا كان مقدار الدية ليس مبنيًا في الآية كان فعل"

1 انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/238، 239.

2 انظر: جامع البيان للطبري 5/209.

3 انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت