فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 803

وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ راجع ضرورة لا يمكن غير هذا إلى المؤمن المذكور أولًا، ولا ذكر في هذه الآية لذمي أصلًا ولا لمستأمن فصح يقينًا أن إيجاب الدية على المسلم في ذلك لا يجوز البتة.1

المناقشة:

أ - مناقشة أدلة الحنفية:

أولًا: استدلالهم بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} .

يجاب عن ذلك من ثلاثة أوجه:

1-قولهم بأن الآية في بيان حكم المقتول إذا كان من قوم بينهم وبين المسلمين عهد وذمة فهذا غير صحيح، لأنه يحتمل أن يكون المراد بها بيان حكم المقتول المؤمن إذا كان من قوم كافرين وبين قومه وبين المسلمين ميثاق.2

وفي هذا يقول ابن حزم:"إن الضمير في الآية راجع إلى المؤمن المذكور الذي في أول الآية، ولا ذكر فيها لذمي أصلًا ولا لمستأمن وإنما هي في المؤمن المقتول خطأ فقط، ولم يأت قط نص في إيجاب دية ولا كفارة في قتل الكافر الذمي والمستأمن".3

1 انظر: المحلى 10/347 - 348.

2 انظر: المحلى 10/347 - 357.

3 انظر: المحلى 10/347 - 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت