الوجه الثاني: أن المعاهد معصوم الدم والمال على التأبيد إذا كان ذميًا يتساوى مع المسلم في الحرية والعصمة وديته تكون كدية المسلم والمستأمن مثل الذمي في الدية.1
الوجه الثالث: أن نقصان الدية اعتبارًا لنقصان الملكية، والكفر لا تأثير له في هذا فلهذا تستوي دية الكافر المعاهد مع دية المسلم
ودليل اعتبار ذلك أن المرأة تنصف ديتها لأن المرأة ليست أهلًا للملكية في جميع الأشياء كالرجل فهي تملك المال دون الزواج، وكذا المملوك نقصت ديته لانعدام أهلية ملكية المال والزواج، وإذا كان الكفر لا تأثير له في نقصان الملكية كذلك لا تأثيره له في نقصان الدية.2
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثاني الذين قالوا بأن دية المستأمن الكتابي نصف دية المسلم.
استدلوا بالسنة، والمأثور، والمعقول:
أ - دليلهم من السنة:
1-ما روى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم
1 انظر: تبيين الحقائق 6/129، ومجمع الأنهر 2/639، والمبسوط 26/85.
2 انظر: المبسوط 26/85.