فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 803

الحالة الثانية: هل اختلاف الدار أثر في وجوب القصاص للمستأمن في دار الإسلام؟:

إذا قتل المستأمن في دار الإسلام فلا يخلو قاتله إما أن يكون مستأمنًا مثله، أو ذميًا، أو مسلمًا.

فإن كان الجاني على المستأمن في دار الإسلام مستأمنًا مثله فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب القصاص على قاتله إذا كان القتل عمدًا لأنه مساو له في العصمة وفي الملة كما سبق في الحالة الأولى.1

أما إذا كان الجاني على المستأمن ذميًا وكان القتل عمدًا فقد اختلف الفقهاء في وجوب القصاص للمستأمن من الذمي إلى قولين:

القول الأول: إذا جنى الذمي على المستأمن عمدًا لا يقتص منه في النفس ولا فيما دونها.

وهو قول أكثر فقهاء الحنفية.2

القول الثاني: إذا جنى الذمي على المستأمن في دار الإسلام عمدًا وجب عليه القصاص في النفس وفيما دونها.

1 البحر الرائق 8/337، ومجمع الأنهر 2/619، وحاشية ابن عابدين 5/472، والشرح الصغير2/353، والخرشي على مختصر خليل 8/3، ومغني المحتاج 4/16، والمغني لابن قدامة 7/657.

2 المبسوط 26/134، وبدائع الصنائع 7/236، والاختيار 5/27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت