وكذلك اتفق الفقهاء على أن المستأمن إذا قتل مستأمنا آخر في دار الإسلام عمدًا وجب عليه القصاص.
لأنه مساوٍ له في العصمة المؤقتة والملة.1
واتفقوا أيضًا على أن المستأمن في دار الإسلام إذا قتل ذميًا عمدًا وجب عليه القصاص.
لأنه مساوٍ له في العصمة وزيادة لأن الذمي عصمته مؤبدة بخلاف المستأمن وأيضًا مساوً له في الدين فكل منهما كافر.2
وبهذا يتضح لنا أن اختلاف الدار له أثر في وجوب القصاص على المستأمن في دار الإسلام، لأنه عندما كان في داره - دار الكفر لا يقتص منه لأنه غير ملتزم بالأحكام الإسلام لكنه عندما دخل دار الإسلام بأمان اختلف الحكم بالنسبة له فيجب عليه القصاص سواء قتل مسلمًا أو كافرًا آخر ذميًا كان أو مستأمنًا لأنه ملتزم بالأحكام الإسلام العامة والتي منها وجوب القصاص عليه إذا ارتكب ما يوجبه في النفس أو فيما دونها.
1 البحر الرائق 8/337، وحاشية ابن عابدين 5/472، والشرح الصغير 2/353، والخرشي على مختصر خليل 8/3، والأم 6/46، ومغني المحتاج 4/16، والمغني 7/657، وشرح منتهى الإرادات 3/278.
2 شرح السير الكبير 5/1853، وقوانين الأحكام الشرعية 374، والأم 6/40، ومغني المحتاج 4/16، وشرح منتهى الإرادات 3/278.