فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 803

أما تعريف المستأمن شرعًا: فهو من يدخل دار غيره بأمان مسلمًا كان أو حربيًا1 والغالب في إطلاق المستأمن على من يدخل دار الإسلام من الكفار بأمان، وفي هذا يقول ابن القيم:

"المستأمن هو الذي يقدم بلاد المسلمين من غير استيطان لها، وهو على أقسام: رسل، وتجار، ومستجيرون حتى يعرض عليهم الإسلام والقرآن، فإن شاءوا دخلوا وإن شاءوا رجعوا إلى بلادهم".2

أدلة مشروعيه الأمان:

دل الكتاب، والسنة، والمأثور، والإجماع، على جواز عقد الأمام مع غير المسلمين.

أولًا: دليل جوازه من الكتاب:

قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ} .3

فالآية نص صريح في جواز عقد الأمام لمن طلبه من المشركين، لأن

1 الدر المحتار 1/466، وكشف الحقائق 1/317، وحاشية ابن عابدين 4/166، والدر الحكام شرح غرر الأحكام 1/292، وأحكام أهل الذمة 2/476.

2 أحكام أهل الذمة 2/476.

3 التوبة: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت