(كَامْنُنْ بِعِتْقٍ لِلْفَتَى) ، (كَامْنُنْ بِعِتْقٍ لِلْفَتَى) هذا مثال لأي شيء [من أسماء] [1] من حروف السابقة (كَامْنُنْ) الكاف (امْنُنْ) هذا فعل، والكاف، لا نريد (كَامْنُنْ) ، الكاف حرف جرر (امْنُنْ) كقولك الكاف داخلة على محذوف كقولك (امْنُنْ) (بِعِتْقٍ) هذا مثال للباء (لِلْفَتَى) هذا مثال اللام.
(أَوْ بِإِضَافَةٍ) هذا النوع الثاني من المجرورات، أن يجر بالإضافة، والإضافة اللغة مطلق الإسناد، وفي الاصطلاح عندهم ضم اسم إلى آخر بتنزيله منزلة التنوين من الأول. الأصل غلامُ زيدٍ ضممتَ زيد إلى غلام، بتنزيل زيد منزلة التنوين من غلام، ولذلك [لا يُجمع بين المضاف وبين] [2] لا يجمع بين الإضافة والتنوين في المضاف، غلامٌ زيدٌ، أردت أن تجعل غلام مضاف، وزيد مقيدًا له، وجب حذف التنوين من غلام لأن المضاف، والتنوين يدل على الكمال، والإضافة تدل على النقص ويكون الشيء كاملًا ناقصًا، حينئذ يجب حذف التنوين.
كذلك ما ينوب عن التنوين وهو نون المثنى ونون جمع المذكر السالم. تقول: الضاربا زيدٍ. بحذف النون {إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ} [العنكبوت: 31] أصلها مهلكون بالنون حذفت النون للإضافة. {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} [الحج: 35] ، أصلها وَالْمُقِيمِينَ، حذفت النون للإضافة.
أو بإضافة بمعنى اللام أو من. الإضافات نوعان عندهم:
إضافة محضة.
وإضافة عير محضة.
الإضافة المحضة هي التي اكتسب المضاف من المضاف إليه تعريفًا أو تخصيصًا. وضابطها ألا يكون المضاف وصفًا له معمول، ألا يكون وصفًا يعني لا اسم فاعل، ولا اسم المفعول، ولا الصيغة المشبهة. نقول: هذه إضافة محضة يعني خالصة من تقدير الانفصال. هذه الإضافة هي التي تكون على ثلاثة معانٍ:
تكون بمعنى من.
وتكون بمعنى في.
وتكون بمعنى اللام.
تكون بمعنى من: إذا كان المضاف كلاًّ للمضاف إليه. خاتمُ حديد، خاتمُ حديدٍ أيهما كلّ، وأيهما جزء؟ أيهما الذي يعمّ الثاني؟ الخاتم يعم كل الحديد؟ الحديد يكون خاتمًا ويكون بابًا، إذًا هو أعم، ليس كل حديد هو خاتم، إذا خاتم حديد، حديدٍ هذا أعم من المضاف، إذا كان المضاف بعضًا من المضاف إليه جزءًا منه، الخاتم جزء من حديد، نقول: هذه على معنى مِنْ. خاتمٌ من حديدٍ، ومِنْ هذه بيانية جنسية.
إذا كان المضاف إليه ظرفًا للمضاف، فحينئذ تكون بمعنى في، {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ} [سبأ: 33] يعني مكرٌ في الليل، {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ} [البقرة: 226] يعني تربص في أربعة.
[إذا كان المضاف ظرفًا للمضاف] [3] إذا كان المضاف إليه ظرفًا للمضاف فهي بمعنى في.
إذا لم تكن بمعنى من ولا بمعنى في يتعين أن تكون بمعنى اللام. إذًا ضبطتَ معنى من وضبط ما معنى في، يعني الإضافة التي تكون على معنى في، فحينئذٍ تعرف متى تكون الإضافة على معنى اللام. ولذلك أكثر النحاة على أن الإضافة مطلقًا تكون بمعنى اللام.
وذكر بعضهم أنها قد تأتي بمعنى مِنْ، وهذا قليل. وذكر ابن مالك:
(1) سبق.
(2) سبق.
(3) سبق.