* حد جمع المذكر السالم.
* الفرق بين جمع المذكر السالم وجمع التكسير.
* حد جمع المؤنث السالم.
* بيان الفعل الماضي والأمر والمضارع.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد.
أخذنا في آخر باب وهو (بَابُ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ) ، وذكرنا أن حده عند النحاة أنه ما سلم فيه بناء واحده، يعني: يكون المفرد قد سلم، ولكن تغير في الجمع بخلاف ما تغير فيه بناء واحده وهو جمع التكسير، وهذا من الفوارق بين الجمعين أن جمع التكسير يتغير المفرد رَجُل رِجَال تغير، أما زَيْد وَزَيْدُون لم يتغير، ولذلك ذكرنا في جمع التكسير لا بد من القيد بغير إعلال لإخراج نحو قَاضُونَ وَمُصْطَفَون، وهنا نقول في جمع التكسير من أجل إدخال ما سلم فيه بناء واحده ولو تغير بإعلال، ولو تغير من أجل الإعلال، لماذا؟ لأن قَاضُونَ وَمُصْطَفون قد حصل التغير وهو جمع مذكر سالم، وذكر النحاة أنه يرفع بالواو نيابة عن الضمة، وينصب بالياء ... #01.41 ويجر بالياء نيابة عن الفتحة والكسرة، وذكروا أنه محصور في بابين، يعني: الذي يجمع بالواو والنون هذا قد شرحناه بالأمس وأشكلت بعض المسائل على بعض الطلاب، محصور في بابين:
الأول: الاسم الجامد.
والثاني: الصفة.
يعني: الذي يجمع بواو ونون شيئان لا ثالث لهما الجامد، والصفة، ويشترط في الجامد أن يكون علمًا لمذكر عاقل خاليًا من تاء التأنيث ومن التركيب.
-أن يكون عَلمًا، إذًا غير العَلم لا يجمع بواو ونون مثل رَجُل هذا اسم جنس لا يجمع بواو ونون فلا يقال رَجُلُون إلا إذا صغر فقيل رُجَيْل، فحينئذٍ يجمع على رُجَيْلُون بأنه وصف في المعنى.
-أن يكون علمًا لمذكر لا لمؤنث، فإن كان لمؤنث كزينب فلا يجمع على زينبون، يعني: لا يقال فيه زينبون إلا إذا سمي رجل بزينب وتعدد حينئذٍ يقال: زينبون. لأن مسماه مذكر.
-علمًا لمذكر عاقل خرج من كان علمًا لمذكر غير عاقل كلاحق، لاحق هذا اسم فرس لا يقال فيه لاحقون مع كونه علمًا لمذكر والشرط فيما يجمع بواو ونون أن يكون لعاقل.
خاليًا من تاء التأنيث احترازًا من نحو طلحة وحمزة مما فيه تاء التأنيث، وإن كان مسماه مذكرًا هذا على مذهب البصريين لا يجوز جمعه بواو ونون فلا يقال فيه طلحون وإنما يقال طلحان، وجوز الكوفيون جمعه بواو ونون، ولهم أدلة في ذلك وهو المرجح أنه يجوز أن يجمع بواو ونون. خاليًا من تاء التأنيث.
-ومن التركيب، فما كان مركبًا سواء كان تركيبًا إسناديًّا كـ ... (شاب قرناها) أو مركبًا مزجيًّا كـ (بعلبك) أو مركبًا إضافيًّا.
-المركب الإضافي يُستغنى بجمع أوله عن ثانيه.
-والجمع المركب الإسنادي والمركب المزجي لا يجمع بواو ونون وإن أجاز الكوفيون جمعه بواو ونون في المزجي.