فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 180

(وَعَنْ) الأصل في معانيها المجاوزة، رميتُ القوسَ عن السهم، أو السهم عن القوس، يعني: تجاوز السهمُ القوسَ. والأصل في المجاوزة في معناها اللغوي الْبُعد.

(كَافٍ) هذه تختص بالاسم الظاهر ولا يجوز دخولها على الضمير.

كهو كها، هذا شاذ كما قال ابن مالك، والأصل في معانيها التشبيه، تقول: زيد كالبدر.

(إِلَى) هذه لانتهاء الغاية. زمانية أو مكانية، لانتهاء الغاية {إِلَى الْمَسْجِدِ الأَفْصَى} [الإسراء: 1] هذا [انتهائية] مكانية، و {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة: 187] هذه غاية زمانية.

إذا (إِلَى) تكون لانتهاء الغاية المكانية وانتهاء الغاية الزمانية.

)منذ) و (مُذ) . قيل: مُذ مشتقة أو مبتكرة مِنْ مُنْذُ. هذا فيه خلاف،

هل هي مستقلة أم لا؟ لكنها تختص بالاسم الظاهر، ولا بد أن يكون وقتًا. إذًا منذ ومُذ لا تدخل على أي لفظ، وإنما يشترط فيه أن يكون اسمًا ظاهرًا، ولا تدخل على الضمير، ويشترط فيها أن يكون دالًا على الوقت. ما رأيته مُنْذُ يومين، ما رأيته مُنْذُ يومين.

وَإِنْ يَجُرَّا فِي مُضِيٍّ فَكَمِنْ ... هُمَا وَفِي الْحُضُورِ مَعْنَى فِي اسْتَبِنْ

ما رأيته مذ يوم الجمعة، وكان يوم الجمعة سابقًا، نقول: حينئذ هي بمعنى مِنْ. ما رأيته مذ يومنا، هذه بمعنى في.

وإن يجرا في مضي فكمن، إن كان مجرورها زمن ماضٍ فهي بمعنى من لابتداء الغاية، وإن كان الزمن المجرور به حاضرًا فهي بمعنى في الظرفية.

(حَتَّى) هذه لانتهاء الغاية أيضًا، وشذّ دخولها على الضمير (حَتَّاك) هذا شاذ، وإنما يجب أن يكون مدخولها اسمًا ظاهرًا {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} .

(كَذَا وَاوٌ وَتَا في قسمٍ) ، (كَذَا وَاوٌ وَتَا) ، (كَذَا) هذا خبر مقدم، (وَاوٌ) هذا مبتدأ مؤخر، (وَاوٌ كَذَا) أي مثل الذي سبق، في كونه حرفًا يجر ما بعده، وزد على ذلك أنه يدل على القسم.

حروف القسم ثلاثة: الباء، والواو، والتاء.

الباء هي الأصل، ولذلك لا يشترط فيها الشرط، ثم يتلوها الواو وهي أكثر دورانًا من الباء، ولذلك يشترط فيها ثلاثة شروط:

أولًا: ألا يذكر فعل القسم معها. يعني تقول: وأقسم بالله {وَأَقْسَمُواْ بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109] هذا ذُكر فعل قسم، وتقول: بالله عليك كذا مثلًا. نقول: هذا يُذكر فعل قسم ويحذف مع الباء لأنها أصل. أما الواو فلا يجوز أن يقال: أقسم والله. وما جاء على الألسن هذا لحن. أقسم والله هذا شاذ، ليس بصحيح. لماذا؟ لأن الواو عِوَضٌ عن الباء والفعل، ولا يُجْمَعُ بين الْعِوض والْمُعَوَّضِ عنه. الثاني: أنه لا تستعمل في قسم الدعاء، والله أخبرني لا يجوز، ويجوز بالله أخبرني.

ثالثًا: أنه لا يجر بها إلى الاسم الظاهر. تقول: بالله وبه، أما وَهُ، لا يصح، واللهِ، {وَالْعَصْرِ} [العصر: 1] {وَالشَّمْسِ} [الشمس: 1] إذا لا بد أن يكون اسمًا ظاهرًا، هذه ثلاثة شروط.

التاء يشترط فيها ما يشترط في الواو وزد على ذلك أن يكون لفظ الجلالة {تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم} [الأنبياء: 57] ، وسُمِعَ ترَبِّ الكعبة تالرحمن، لكنه قليل والأكثر أنه لفظ الجلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت