فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 180

الرباعي فأكثر نقول: ننظر إلى الفعل المضارع فنقلب حرف المضارعة ميمًا مضمومة ونكسر ما قبل الأخير، الناظم هنا قال: (وَمَا بِوَزْنِ ضَارِبٍ) على وزن فاعل هذا من الثلاثي المجرد مطلقًا سواءٌ كان ماضيه فَعَلَ أو فَعِلَ أوفَعُلَ، قال: (وَمُكْرِمِ) هذا مثال لما زاد على الثلاثي أَكْرَمَ هذا ليس ثلاثيًّا إنما هو على أربعة أحرف، كيف نأتي باسم الفاعل؟ نقول: انظر إلى الفعل المضارع أَكْرَمَ يُكْرِمُ اقلب حرف المضارعة الأول ميمًا مضمومة واكسر ما قبل آخره فتقول: مُكْرِم، انْطَلَقَ يَنْطَلِقُ فهو مُنطلِقٌ، اسْتَخْرَجَ يَسْتَخْرِجُ فهم مُسْتَخْرِِجٌ، دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ فهو مُدَحْرِج. إذًا كل ما زاد على ثلاثة أحرف يُؤْتَى به على زِنَةِ مُفعِل أو مُسْتَفْعِل إن زاد على ذلك، فتضم أو تُبدل حرف المضارعة ميمًا مضمومة وتكسر ما قبل آخره، إذًا المراد بقوله: (وَمَا بِوَزْنِ ضَارِبٍ وَمُكْرِمِ) . إشارة إلى صيغ اسم الفاعل.

يعمل مثل فعله يعني: النظر إلى الأصل إن كان مأخوذًا من فعل لازم فاسم الفاعل يرفع ولا ينصب، وإن كان مأخوذًا من فعل متعدٍّ فحينئذٍ نقول: يرفع وينصب.

وإنْ ذَكَرْتَ فاعلًا مُنوَّنَا ... فَهْوَ كما لو كانَ فِعلا بَيِّنَا

فارفَعْ بهِ في لازمِ الأفعالِ ... وانصِبْ إذا عُدّي بكلّ حَالِ

يعمل مثل فعله، لكن هل كل اسم فاعل يعمل؟ الجواب: لا، ليس كل اسم فاعل يعمل، وإنما نقول: اسم الفاعل على نوعين:

إما أن يكون مقرونًا بـ (أل) .

وإما أن يكون مجردًا من (أل) .

إما أن تقول: الضَّارِب. بأل، وإما أن تقول: ضَارِبُ. بدون أل، هذا له حال وذاك له حال أخرى، ما حُلِّيَ بأل يعمل بلا شرط ولا قيد، كل اسم فاعل دخلت عليه أل فيعمل بلا شرط ولا قيد، جَاءَ الضَّارِبُ زَيْدًا، جَاءَ الضَّارِبُ، الضارب هذا إيش إعرابه؟ جاء فعل ماضي، والضارب فاعل مرفوع، ورفعه ضمة ظاهرة على آخره تقول: هذا الضارب على وزن فاعل إذًا هو اسم فاعل دخلت عليه أل، وأل هذه موصولة كما سبق، وكل اسم فاعل دخلت عليه أل فإنه يرفع وينصب هذا الأصل فيه إن كان أصله متعديًّا، الضَّارِبُ هذا مأخوذ من ضَرَبَ، وضَرَبَ هذا متعدٍّ، فأين مرفوعه وأين منصوبه؟ نقول: الضَّارِبُ زَيْدًا. هنا نصب، وكل عامل ينصب لا بد له وأن يرفع، ليس عندنا عامل باستقراء كلام العرب ينصب ولا يرفع، أين الفاعل؟ نقول: ضمير مستتر. زيدًا هذا مفعول به فيعمل اسم الفاعل المقرون بأل مطلقًا، يعني لا يُشترط فيه أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال، وإنما يعمل سواء كان بمعنى الْمضيّ أو الحال أو الاستقبال، جَاءَ الضَّارِبُ زَيْدًا أَمْس، صح. جَاءَ الضَّارِبُ زَيْدًا الآن، صح جَاءَ الضَّارِبُ غَدًا، إذًا عمل مطلقًا ولم يعتمد على شيء سابق عليه كما هو الشأن في المجرد.

وإن يكن صلة أل ففي المضي ... وغيره إعماله قد ارتضي

وإن يكن صلة ال ففي المضي ** وغيره، غير المضي الذي هو الحال والاستقبال، لماذا أُعْمِل المحلى بأل؟

قالوا: لأن هذه موصولة، كل أل داخلة على صفة صريحة فهي موصولة، وإذا كانت كذلك فهي اسم

ومن وما وأل تساوي ما ذكر

وصفة صريحة صلة أل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت