فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 180

إذًا ما بعد أل الموصولة الأصل فيها أن يكون فعلًا، لماذا؟ لأن الموصولات تحتاج إلى صلة، والأصل فيها أن يكون فعلًا هذا الأصل، ولذلك يُقدر المتعلق الجار والمجرور والظرف فعلًا بإجماع، نقول: وإن كان كذلك فضارب هذا حل محل الفعل سواء كان ماضيًا أو مضارعًا، مضارِعًا بمعنى الحال أو بمعنى الاستقبال، فإن كان كذلك، الفعل يعمل بلا شرط ولا قيد، يعني: ينصب ويرفع بلا شرط فكذلك ما حل محله، فضَارِب هنا حلت محل ضَرَبَ إن أريد المضي، ويَضْرِب إن أريد الحال والاستقبال، والفعل يعمل بلا شرط فكذلك ما حل محله.

إذًا الخلاصة نقول:

اسم الفاعل إذا دخلت عليه أل عمل مطلقًا بلا شرط.

كل ما مر معك اسم فاعل وهو محلى بأل فارفع به وانصب إن كان له مفعولًا به.

إن كان مجردًا من أل نقول هنا: لا يعمل إلا بشرطين، وإذا جرد من أل لزم أن يكون منونًا، ولذلك كلام الناظم هنا لا يُفهم أنه يشترط التنوين، لا، التنوين هذا تحصيل حاصل (وَالْتَزِمِ تَنْوِينَهُ) تنوين هذا مفعول به لقوله: (وَالْتَزِمِ) . (وَالْتَزِمِ تَنْوِينَهُ) هنا نقول: هو منون، لأن كل اسم نكرة ليس محلًا بأل وليس مضافًا نقول: هذا يدخله التنوين.

ونَوِّنِ الاسمَ الفَريدَ المُنصَرِفْ ... إذا دَرَجتَ قَائلًا ولم تَقِفْ

إذًا يشترط في اسم الفاعل المجرد من أل شرطان من أجل إعماله:

الأول: أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال. أخرج ما كان بمعنى المضي بخلاف ما كان محلًا بأل فإنه يعمل مطلقًا ماضيًا حالًا استقبالًا، الشرط الأول من المجرد أن يكون بمعنى الحال والاستقبال، يعني: زمنه الذي دل عليه الحال الآن أو الاستقبال، فإن كانت بمعنى المضي وجب إضافته ولا يجوز أن يعمل. تقول: جَاءَ ضَارِبٌ. أو هَذَا ضَارِبٌ زَيْدًا الآن، هَذَا ضَارِبٌ زَيْدًا غَدًا، أعملت ضارب ونصبت به لماذا؟ لأنه بمعنى الحال، هَذَا ضَارِبٌ زَيْدًا، زمنه متى؟ الآن، وإنما الآن تذكر من باب الإيضاح، هَذَا ضَارِبٌ زَيْدًا الآن، هَذَا ضَارِبٌ زَيْدًا غدًا، لو كان المراد المضي في الزمن الماضي أو المراد إيقاع حدث في الزمن الماضي وجب إضافته، فتقول: هَذَا ضَارِبُ زَيْدٍ أَمْس، ولا يجوز أن تقول: هَذَا ضَارِبٌ زَيْدًا أَمْس، لأنه يشترط في المجرد اسم الفاعل المجرد أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال.

الشرط الثاني: أن يكون معتمدًا، مُعتمدًا على ماذا؟ على شيء سابق، والاعتماد هذا قد يُفسر بالاستفهام، أَضَارِبٌ زَيْدٌ عَمْرًا؟ ضَارِبُ هنا عَمِلَ واعتمد على الاستفهام، يعني لا بد أن يسبقه شيء يستفهم عنه، أَضَارِبٌ زَيْدٌ عَمْرًا الآن أو غدًا؟ هنا وجد فيه الشرطان بمعنى الحال أو الاستقبال واعتمد على استفهام.

مَا ضارب زيد عمرًا الآن أو غدًا، اعتمد على نفي.

يَا طَالِعًا جَبَل، يَا طَالِعًا، طالعًا هذا اسم فاعل واعتمد على نداء، لذلك جبلًا ماذا نعربه؟ جبلًا؟ مفعول به لطالع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت