فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 180

بقي نوع واحد، وهو المبني، متى يبنى المنادى؟ نقول: يبنى بشرطين:

أولًا: إفراده.

وثانيًا: تعريفه.

والمراد بالمفرد في باب المنادى ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف، فيدخل فيه زيد، ويدخل فيه رجل، ويدخل فيه زيدان، ورجلان، وزيدون، ورجال، وهندٌ، وهندان، وهندات، كل ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف نقول: هذا مفردٌ في باب المنادى.

حكمه: أنه يبنى على ما يُرفع به لو كان معربًا، إذا قيل: يا زيد. تقول: زيد هذا مبني، يُبنى عليه أي شيء على الضمة، لماذا؟ لأنه لو أعرب زيد في حالة الرفع أعرب رفعًا بالضمة.

يا زيدان هذا منادى مبني على الألف، لماذا؟ لأنه مثنى ولو رفع المثنى في غير المبني هنا نقول إيش؟ يُرفع بالألف، إذًا يبنى على الألف.

يا زيدونَ

يبنى على الواو، لماذا؟ لأنه لو أعرب رفعًا لأعرب بالواو

وَمَا تُنَادِيْهِ كَيَا كَنْزَ الْغِنَى ... وَيَا رَحِيْمًَا بِالْعِبَادِ مُحْسِنَا

وَانْصِبْ وَرَاعِ الشَّرْطَ مَفْعُولًا لَهُ ... كَقُمْتُ إِجْلالًا وَتَعْظِيْمًَا لَهُ

المفعول له هو ما توفرت فيه أربعة شروط:

-أن يكون: مصدرًا.

-الثاني: أن يكون معللًا لحدثٍ.

-الثالث: أن يكون فضلة.

-الرابع: أن يكون مشاركًا لعامله وقتًا وفاعلًا.

لا بد أن يكون مصدرًا. ولا بد أن يكون فضلة. ولا بد أن يكون معلِّلًا يعني: ذكر علةً للحدث. والرابع أن يكون مشاركًا لعامله وقتًا وفاعلًا. (كَقُمْتُ إِجْلالًا وَتَعْظِيْمًَا لَهُ) ، (قُمْتُ إِجْلالًا) ، (قُمْتُ) فعل فاعل (إِجْلالًا) نقول: هذا مفعولٌ له يقال: المفعول له، والمفعول لأجله، والمفعول من أجله، ثلاثة أسماء (إِجْلالًا) هذا مصدر، وذكر علةً للحدث وهو القيام، لأن ضابط المفعول له أن يصح وقوعه في جواب لِمَ قال الحريري:

وغالبُ الأحوالِ أَن تَرَاهُ ... جوَابَ لِمْ فعلْتَ ما تَهوَاهُ

وغالب الأحوال هذا انتقد فيه قال: بل هو مطرد ليس في غالب الأحوال، بل مطرد.

وغالبُ الأحوالِ أَن تَرَاهُ ... جوَابَ لِمْ فعلْتَ

سكَّن الميم للوزن، لِِمَ فعلت ما تفعل، لِمَ قُمْتَ؟ إجلالًا، إذًا هو علةٌ لوقوع القيام، وهو متحدٌ مع عامله وقتًا وفاعلًا، الزمن زمن الإجلال الذي قام في القلب هو زمن القيام، وفاعل الإجلال وفاعل القيام هو واحد، إذا توفرت هذه الشروط الأربعة نقول: يجوز نصبه على المفعولية له. إذًا لا يجب، وإنما يجوز نصبه على أنه مفعولٌ له.

كَذَاكَ بَعْدَ الْوَاوِ مَفْعُولٌ مَعَهْ ... كَسِرْتُ وَالنِّيْلَ وَشَخْصًا ذَا سَعَهْ

هذا المفعول معه، وحدُّهُ: اسم فضلة بعد واوٍ أريد بها التنصيص على المعية. مسبوقةٍ بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه.

اسمٌ: إذًا لا فعل ولا جملة، اسمٌ أخرج ما وقع من الأفعال منتصبًا بعد واو المعية لا تأكل السمك وتشرب اللبن، وتشرب هذا وقع فعل منصوبٌ بأن مضمرة وجوبًا بعد واوٍ المعية ـ هل هو مفعولٌ معه؟

نقول: لا، لماذا؟ لأنه يشترط فيه أن يكون اسمًا، لا تنهى عن خلقٍ وتأتِيَ. هذا مثل تشرب. كذلك جاء زيدٌ والشمس طالعة يعني: مع طلوع الشمس نقول: هذا ليس مفعولًا معه لأنه جملةٌ.

اسمٌ فضلةٌ أخرج العمدة نحو: اشترك زيدٌ وعمرٌو الواو هنا بمعنى مع، ولكن ما بعدها عمدةٌ لا فضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت