فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 180

اسم إلا الذي بعد إلا ما حكمه في نحو مَا قَامَ الْقَوْمُ إِلا زَيْدًا ما حكمه؟ وجوب النصب، إذًا تحرك راء غير بالنصب، تقول: قَامَ الْقَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ بالنصب على الحال أو الاستثناء، قَامَ الْقَوْمُ غَيْرَ حِمَارٍ، لماذا؟ لأنه كلام تام موجب، وما بعد إلا للكلام التام الموجب يجب نصبه كذلك غير يجب نصبها، مَا قَامَ الْقَوْمُ غَيْرَ زَيْد، مَا قَامَ الْقَوْمُ غَيْرُ زَيْد بالنصب وبالرفع لأن ما بعد إلا في مثل هذا التركيب يجوز فيه الوجهان الإتباع والنصب على الاستثناء، فيجوز في غير كذلك. مَا قَامَ غَيْرُ زَيْدٍ على أنه فاعل، مَا رَأَيْتُ غَيْرَ زَيْدٍ مفعول به، مَا مَرَرْتُ بَغَيْر زَيْد، إذًا غير يستثنى بها ويكون المستثنى هو المضاف، غير ملازم للإضافة مَا قَامَ الْقَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ، زيد هو المستثنى من الأصل هو الذي أخرج من الحكم ولكن الأداة هنا تغيرت كانت حرفًا وهي إلا وجاء وغير وهي اسم.

كذلك سِوَى مثلها لكن لا يظهر عليها الإعراب.

[ليس] جَاءَ الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا هذا دائمًا يكون منصوبًا ولا يكون متبوعًا ولا يكون تابعًا لما قبله، لماذا؟ لأن ليس من أخوات كان فترفع [معي هنا] فترفع الاسم المبتدأ على أنه اسم لها، وتنصب الخبر وخبرها هذا يجوز فيه الوجهان أو ثلاث، يتعين فيه النصب. إذًا جَاءَ الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا قولًا واحدًا، وتُعْرِب زيدًا هذا على أنه خبر ليس. لَيس فعل ماضٍ ناقص واسمها ضمير مستتر وجوبًا تقديره هو يعود على بعض المفهوم من القوم وزيدًا هذا خبرها.

جَاءَ الْقَوْمُ لا يَكُون زَيْدًا، مثل لَيْسَ زَيْدًا.

بقي (خلا، وحاشا، وعدا) ، خلا، وحاشا، وعدا، هذه خلا وعدا إما أن تتقدم عليها ما أو لا، إن تقدمت عليها ما فهي فعل فتنصب ما بعدها، فتقول: جَاءَ الْقَوْمُ مَا عَدَا مُحَمَّدًا بالنصب قولًا واحدًا، وجوز ابن مالك قال:

وانجرار قد يرد

على لغة مسموعة ضعيفة، لكن الجمهور على أنه لا يجوز الجرّ، ولذلك نقله ابن مالك:

وانجرار قد يرد

إذا سبقت عدا وخلا ما المصدرية فتقول: جَاءَ الْقَوْمُ مَا عَدَا مُحَمَّدًا، محمدًا هذا مفعول به، وما مصدرية وعدا فعل ماضي فاعلها ضمير مستتر وجوبًا تقديره يعود على بعض المفهوم من القوم، وزيدًا هذا مفعول به ولا تقل أنه منصوب على الاستثناء.

جَاءَ الْقَوْمُ مَا خَلا زَيْدًا، يقال فيها ما قيل في ما عدا.

إذا لم تتقدمها ما جاز لك وجهان، إما تعتقد أنها فعل، وإما تعتقد أنها حرف جرٍّ، إذا اعتقدت أنها فعل فهي ناصبة، جَاءَ الْقَوْمُ خَلا زَيْدًا، جَاءَ الْقَوْمُ عَدا زَيْدًا، جَاءَ الْقَوْمُ خَلا زَيْدٍ عَدَا زَيْدٍ على أنها حرف جرٍّ، ومثالها حاشا ولكن كما قال ابن مالك:

ولا تصحب ما

يعني: لا تتقدمها ما المصدرية.

إذًا إذا تقدم ما المصدرية ما عدا وخلا فهي أفعال، وإذا لم تتقدمها ما فيجوز لك أن تنوي أنها أفعال فتنصب بها ما بعدها، ويجوز لك أن تجر بها على أنها حرف جرٍّ، وأما حاشا ويقال حشا بدون الألف لغة فيها، وهذه لا يجوز أن تصحب ما، فلذلك قال ابن مالك:

وَلا تَصْحَبُ مَا ** وَقِيلَ حَاشَ وَحَشَا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت