إذا كان العطف بالواو يكون العطف على الأول، وإذا كان العطف بما يدل على الترتيب فكل معطوف على ما قبله، (وَالْحَالِ) ، (وَكُلُّ تَمْيِيْزٍ) تمييز تفعيل، مَيَّزَ يُمَيِّزُ تَمْيِزًا، خَرَّجَ يُخَرِّجُ تَخْرِيجًا، إذًا هو مصدر والمراد به اسم الفاعل من إطلاق المصدر وإرادة اسم الفاعل، وهو مجاز مرسل عند أرباب المجاز. (وَكُلُّ تَمْيِيْزٍ) يعني: وكل مميز هذا التمييز هذه عبارة البصريين، وعند الكوفيين يسمى التبيين والتفسير، ولذلك تجد في بعض التفاسير يقول: كذا تفسير. ويقصد به التمييز - لا بد أن تعرف مصطلحات الكوفيين -. (وَكُلُّ تَمْيِيْزٍ بِشَرْطٍ كَمُلا) يعني: التمييز يعد من المنصوبات، ولكنه ليس على جهة الوجوب إلا في بعض المواضع وإلا الأصل في التمييز أنه جائز النصب لا واجب النصب بخلاف الحال الحَال واجبة النصب، (بِشَرْطٍ كَمُلا) يعني: بشرط المعتبر عند النحاة المفهوم من المثالين المذكورين (كَطِبْتُ نَفْسًا وَكَمَنٍّ عَسَلا) التمييز عند النحاة يشارك الحال في ثلاثة أمور: (كونه اسمًا، وفضلة، ونكرة) .
نكرة كالحال لأنه أودي المعنى بالأصلي وهو النكرة فلا حاجة إلى العدول إلى الفرع وهو المعرفة لأنها زيادة وزيادتها بدون موجب تعتبر حشوًا في الكلام.
كونه ماذا؟ اسمًا كذلك الحال كونه اسمًا.
فضلة يعني: يقع بعد تمام الجملة، ويختلف معه في كونه جامًدا يعني: التمييز يكون جامدًا لا مشتقًا، ويكون مفسرًا لما انبهم من الذوات أو النسبة. إذًا مفسر لما انبهم من #23.36 ... اشتركا في الرفع رفع الإبهام إلا أن الحال ترفع إبهام ماذا؟ إبهام الذات، والذات معلومة، وهنا التمييز يرفع إبهام الذات هي غير معلوم، عندي عشرون هذا يحتمل ثم قلت: كتابًا. رفعت الإبهام هذا إن كان التفسير أو المفسر للمفرد، وقد يكون مفسرًا لجملة.
إذًا نقول التمييز نوعان:
مفسر للمفرد.
ومفسر للنسبة. يعني: لمضمون الجملة. قد يكون الإبهام في المفرد، وقد يكون الإبهام في مدلول الجملة، والذي يرفع الإبهام عن المفرد يسمى تمييزًا عن ذات المفرد، والذي يرفع الإبهام عن مضمون الجملة يسمى تمييزًا.
إذًا المفسر نوعان: مفسر للمفرد، ومفسر للنسبة.
المفسر للمفرد له مظان أشهرهما اثنان: بعد المقادير يعني: يرد بعد المقادير، وهي عبارة عن ثلاثة أمور: المساحات، والمكيلات، والموزونات.
المساحات نحو: عِنْدِي جَرِيب النَّخْلَة. جريب هذا قطعة من الأرض معلومة، عِنْدِي جَرِيب النَّخْلَة هذا مثال للمساحات.
والمكيلات: عِنْدِي صاع تمرًا.
والموزونات: عِنْدِي منوان عسل.
نقول: عِنْدِي جَرِيب، هذا فيه إبهام قوله: نخلًا. هذا تمييز، رفع الإبهام عن مفرد فانتصب على أنه تمييز له، عندي صاعٍ من أي شيء؟ من بُرٍّ من زبيب قال: تمرًا. صاع هذا مبهم، صاع من أي شيء؟ لا تدري، فإذا قيل: تمرًا، نقول: هذا تميز رفع إبهام المفرد الزائد. عندي مَنَوانِ، مَنوانِ تثنية منى كعصف# 35.37 يعني: شيء يكال به. عسلًا هذا رفع الإبهام، هذا التمييز هنا في هذه المثل، هذه المثل منصوب ولكن نصبه على الجواز لا على الوجوب، عِنْدِي جَرِيب النَّخْلَة نقول: يجوز فيه ثلاثة أوجه من الإعراب: