(وَالْحَالِ مِنْ مَعْرِفَةٍ مُنَكَّرَا ** وَفَضْلَةً) يعني حال كونه معطوف على منكرًا، مُنكرًا حال (وَفَضْلَةً) هذا معطوف على منصوب والمعطوف على المنصوب منصوب، (وَفَضْلَةً) عرفنا المراد بالفضلة أنه ما يأتي بعد تمام الجملة، (وَصْفًَا) المراد به أنه يكون مشتقًا يعني: دالًا على ذات وحدث، ولذلك الأصل في الحال أن تكون منتقلة وهذا هو الغالب فيها.
وكونه منتقلًا مشتقًا ... يغلب لكن ليس مستحقا
وكونه أي: الحال. وكونه منتقلًا مشتقًا الأصل في الحال أن تكون دالةً على الانتقال، يعني وصف ليس لازمًا. ولذلك قيل: الحال مأخوذ من التحول وهو الانتقال، يعني: أصل الوصف الذي وصف به صاحب الحال أن يكون وصفًا غير لازمٍ، جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا، زيد هل هو متصف بالركوب مدة حياته وطيلة الوقت؟ لا، إذًا الوصف يكون ولا يكون، هذا الأصل في الحال وإذا جاء في بعضها ما يكون لازمًا فهذا يعتبر مسموعًا وهو على خلاف الأصل، دعوتُ اللهَ سميعًا، دعوت الله فعل فاعل مفعول به، سمعيًا حال من المفعول به نقول: دلالة. لازمة أو منتقلة؟ لازمة، إذًا جاءت حال وهي لازمة، لأن الله عز وجل لا ينفك عن صفاته. خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها، أطول هذا حال، رأيتم الزرافة؟ يديها أطول من رجليها - أحفظه ولا #20.22 .... ، خلق الله الزرافة يديها أطول، أطولَ هذا حال والأصل في الحال أن تكون منتقلة، وهنا منتقلة أو لا؟ لازمة؛ لأنها لا تكون في الصباح أطول وفي النهار أقصر، إنما تكون لازمةً إذًا الأصل في الحال أن تكون منتقلة، والأصل فيها أن تكون مشتقة، فإذا جاءت غير مشتقة وجب تأويله بالمشتق، وإذا جاءت لازمةً حفظت ولا يقاس عليها.
(وَفَضْلَةً وَصْفًَا كَجِئْتُ ذَاكِرَا) جئت فعل فاعل ذاكرًا الله مثلًا أو ذكرًا لموعدي ذاكر نقول: هذا حال، وهو حال للضمير جئت وهو معرفة، وهو منكر وفضلة ووصف، ذاكر على وزن فَاعِل وهو اسم فاعل، هذا هو النوع الأول الذي معنا اليوم الحال.
ثم قال:
وَكُلُّ تَمْيِيْزٍ بِشَرْطٍ كَمُلا ... كَطِبْتُ نَفْسًا وَكَمَنٍّ عَسَلا
(وَكُلُّ تَمْيِيْزٍ) هذا معطوف على المفعول به، ثم يأتي معطوفًا على الأول.
ومصدر ونائب ظرف الزمان والحال وكل تمييز