وجه الدلالة: المعروف ما تناوله العرف بالاختيار، وهو الولي وشاهدان [1] .
الرد على وجه الاستدلال:
أن الآية دلت على جواز النكاح إذا عقدت على نفسها بغير ولي، وذلك من وجهين:
الأول: إضافة العقد إليها من غير شرط الولي.
الثاني: نهيه عن العضل إذا تراضى الزوجان [2] .
مناقشة الرد:
إضافة النكاح إليهن ليس فيه دليل على اختصاصهن بالعقد [3] .
أن الولي يملك منعها من النكاح، ولولا ذلك لما نُهي عنه [4] .
الرد على المناقشة:
أن النهي يمنع أن يكون له حق، فكيف يستدل به على إثبات الحق؟ ويمكن أن يكون المنع حسًّا بأن يمنعها من الخروج، أو يحبسها في بيت كيلا تتزوج [5] .
الوجه الثاني: وجه الدلالة من الآية من جهة سبب نزولها:
اعترض من لا يرى مشروعية الولي بأن سبب نزول الآية
(1) الحاوي الكبير، للماوردي (9/ 39) .
(2) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 484) .
(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد (3/ 952) .
(4) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 484) .
(4) المرجع السابق، واالبحر الرائق شرح كنز الرقائق، لابن نجيم (3/ 158) .
(5) شرح معاني الآثار، للطحاوي (3/ 11) ، ومختصر اختلاف العلماء، للجصاص (2/ 248) .