وروي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم [1] .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قال تعالى: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ} [2] .
وجه الدلالة من الآية من وجهين:
أولًا: وجه الدلالة الأول من جهة اللفظ:
أولًا: معنى العضل: التضييق والمنع، يقال: الأمر المعضل هو: الممتنع، وداء عضال: أي ممتنع.
وفي التضييق يقال: عضلت عليهم الأمر: إذا ضيقت، وعضلت المرأة بولدها: إذا عسر ولادها [3] .
ثانيًا: من جهة المخاطب في {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} :
دلت الآية على ثبوت الولاية من وجهين (يعني أن المخاطب هم الأولياء) :
الأول: نهي الأولياء عن عضلهن، والعضل: المنع أو التضييق، فلو جاز أن تنفرد بالعقد لما أثر عضل الأولياء، ولما توجه إليهم نهي.
الثاني: قوله: {إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالمَعْرُوفِ} .
(1) المغني، لابن قدامة (9/ 345) .
(2) البقرة، آية: 232.
(3) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 483) ، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (4/ 105) .