فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 312

وروي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم [1] .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: قال تعالى: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ} [2] .

وجه الدلالة من الآية من وجهين:

أولًا: وجه الدلالة الأول من جهة اللفظ:

أولًا: معنى العضل: التضييق والمنع، يقال: الأمر المعضل هو: الممتنع، وداء عضال: أي ممتنع.

وفي التضييق يقال: عضلت عليهم الأمر: إذا ضيقت، وعضلت المرأة بولدها: إذا عسر ولادها [3] .

ثانيًا: من جهة المخاطب في {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} :

دلت الآية على ثبوت الولاية من وجهين (يعني أن المخاطب هم الأولياء) :

الأول: نهي الأولياء عن عضلهن، والعضل: المنع أو التضييق، فلو جاز أن تنفرد بالعقد لما أثر عضل الأولياء، ولما توجه إليهم نهي.

الثاني: قوله: {إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالمَعْرُوفِ} .

(1) المغني، لابن قدامة (9/ 345) .

(2) البقرة، آية: 232.

(3) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 483) ، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (4/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت