المناقشة:
هو دليل للفريقين؛ لأن المرجع هو نية العامل [1] .
الدليل السادس: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلاَّ أن يكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله» [2] .
وجه الاستدلال من الحديث:
استدل به الإمام أحمد، وقال: فيه إبطال الحيل؛ لأنه حكم بتمام البيع إذا تفرقا على السلامة وجاري العادة، وتحريمه التفريق على من أراد الحيلة والخديعة [3] .
الدليل السابع: عن أبي هريرة (رضي الله عنه) ، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود، وتستحلون محارم الله بأدنى الحيل» [4] .
(1) عمدة القاري، للعيني (24/ 108) .
(2) رواه أبو داود في سننه (4/ 166) ، كتاب البيوع، باب خيار المتبايعين، ح (3450) ، والنسائي في سننه (7/ 288) ، كتاب البيوع، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما، ح (4495) ، والترمذي في سننه، ص 388، كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، ح (1250) ، وحسنه الألباني. إرواء الغليل (5/ 155) ، ح (1311) .
(3) إبطال الحيل، لابن بطة، ص 116، وبيان الدليل، لابن تيمية، ص 86.
(4) رواه ابن بطة في كتاب إبطال الحيل، ص 112، وحسنه ابن تيمية. بيان الدليل، لابن تيمية، ص 87، وإغاثة اللهفان، لابن القيم (؟ ؟ /596) ، وتفسير القرآن، لابن كثير (4/ 105) .