فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 693

المنصة رأي: «ترومان» ، صاحب العزيمة القوية، وهو يدفن وجهه في محرمة دون أن يبذل أي جهد للجم عواطفه. وفي اليوم التالي، أرسل لي خطابا يطلب فيه نص الكلمة، يقول فيه: «لقد بالغت كثيرة في حديثك القائم على الاطراء، عني، حتى إنني تصورت لحظة، أنني ميت» (1) .

كما ترك لنا موشي دفيس، وصفة لزيارة قام بها هاري ترومان، بعد انتهاء رئاسته ببضعة أشهر إلى معهد اللاهوت اليهودي برفقة صديقه إدي جاكبسن الذي قام بتقديم ترومان إلى الأستاذ قائلا: هذا هو الرجل الذي ساعد على خلق دولة إسرائيل، فقاطعه ترومان مصححان ما معنى ساعد على خلق؟ أنا قورش! أنا قورش! *.

يبدو أن المناظرة بينه وبين قورش الفارسي، أوحى بها كبير حاخامات إسرائيل: إسحاق هاليفي هيرزوغ، لدى قيامه بزيارة البيت الأبيض أوائل عام (1949) ، حيث قال يومها: «إن الرب وضعك في رحم أمك حتى تكون الأداة المكلفة بتحقيق بعث إسرائيل من جديد، بعد ألفي سنة» .

ومما قاله أحد شهود العيان: «لدي سماع ترومان هذه الكلمات، قام عن كرسيه و توجه نحو كبير الحاخامات مشحونة بقدر كبير من العاطفة والدموع تترقرق في عينيه، وسأله فيما إذا كانت أفعاله لمصلحة الشعب اليهودي سيتم تفسيرها حقا على هذا النحو، وعما إذا كانت بد كلى القدرة مشاركة في القضية» .

ومن شدة شغفه كثيرة، قام هاري ترومان بتقليب اسم القورش الأكبر، وهو يكرر اسماء عظماء التاريخ (2)

بل إن ترومان كتب في أوراق خاصة نشرها بعد وفاته، روبرت فرل (Robert Ferrel) يوصي فيها بدراسة الكتاب المقدس قائلا: «سيقوم العهدان: القديم والجديد بهدايتكم إلى طريق في الحياة ستوفر لكم فرصة العيش بسعادة» .

كما أوصي بقراءة مؤلف توماس جفرسون، الذي كان مولعا به: «حياة واخلاق يسوع المسيح الناصريه (3)

(1) الصهيونية المسيحية، مصدر سابق، ص 250? (2) المصدر السابق، ص 250 - 251? (3) المصدر السابق، ص 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت