فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 693

ومع أن نيکسون كان يردد دائما:"دعونا لزم أنفسنا بالحقيقة، نراها كما هي، وبالعثور على الحقيقة والنطق بالحقيقة و عيش الحقيقة. فهذا ما ستفعله» (1) "

إلا أن وقائع حياته، أوحت بغير ذلك حيث سجل أن حياته كانت تشوبها الأكاذيب: صغيرة وكبيرة، وسواء أكان ذلك بالكذب المباشر الصريح أم بالدوران حول الحقيقة أو بتزويقها. ولقد كان كذبه هو أكبر مصدر للأذى الذي لحق به أثناء فضيحة ودتر غيت. ومع ذلك فإن نيکسون کذب حتى على الرجل الذي وضع مصيره أمانة بين يديه عندما أخذت الأزمة بخناقه، وهو فريد بوغارت، محاميه في ووترغيت.

ولقد استذكر بوغارت فيما بعد، أن الرئيس كان أكثر الكذابين انکشافة وشفافية في كلي من التقى بهم في حياته.

وقد غادر نيکسون الرئاسة في 9 آب/ أغسطس 1974 مجلجلا بفضيحة ووترغيت.

وبعد استقالته بشهر، منحه - خلفه - الرئيس جيرالد فورد عفوة عامة شاملآ عن جميع الجرائم التي ارتكبها أو ربما يكون قد ارتكبها أثناء رئاسته. فقد كان هناك احتمال حقيقي بأنه قد لاحق.

وقد استذكر مقدم هيئة المحلفين الكبرى ل ووترغيت، بشيء من الأسي، أن عمل فورد هذا قد كهرب جميع جهودنا لسبر غور ذلك الشيء والوصول إلى حقيقته العميقة» وتساءل آخر «أهذه عدالة؟.

وفيما كان نيکسون يمهد بوضع القواعد الأساسية لكتابة مذكراته قال لموظفيه:

إننا لن نتذلل، ولن نعترف ولن نقول: أنا المذنب (3) أكثر من هذا بعد وفاته تب على حجر قبره الغرانيتي الأسود نقش يقول ما نصه: إن أعظم تکريم يمكن أن يمنحه التاريخ هو لقب صانع السلام» (4)

(!) غطرسة القوة، المصدر السابق، ص 583. (2) المصدر السابق، ص 23. (3) المصدر السابق، ص 1008. (4) المصدر السابق ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت