السفير الأميركي في الرياض أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات الفعالة لصد عدوان كهذا، إذا تعرضت العربية السعودية للهجوم من قبل قوة أخرى (1)
2 -كانت إيران - آنئذ - المنتج الرئيس للزيت في الخليج وكانت بريطانيا والاتحاد السوفياتي قد دخلتاها - بداية الحرب العالمية الثانية - الحماية مصالحهما ودرء عدم وقوعها بيد الألمان، على أن تنسحبا بعد انتهاء الحرب بستة أشهر حيث يجب على القوات السوفياتية أن تنسحب في 2 آذار / مارس 1946. وعندما اقترب الموعد، استشعرت واشنطن تخطيطة سوفياتية للبقاء، حيث عمل السوفيات على الخلق» نظام مستقل في الشمال: جمهورية أذربيجان المستقلة، وصدوا القوات الإيرانية التي حاولت إعادة الاستيلاء على المنطقة. وعند ذلك اتخذت إدارة ترومان التي كانت حتى الآن تتحاشى المواجهة المباشرة مع موسكو) موقفا أكثر شراسة. وأصدرت التعليمات، إلى جورج كين، السفير الأميركي في موسكو لنقل استياء واشنطن بخصوص التدخل السوفياتي في إيران وتلقي الأسطول أوامر بتعزيز وجوده في شرق البحر الأبيض المتوسط.
ومع هذا المستوى من المقاومة، وعدم الرغبة في المخاطرة بالمواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، اختار ستالين نزع فتيل الأزمة، فسحبت موسکو کل قواتها من ايران في أيار/ مايو 1946.
كانت اليونان وتركيا وإيران - البلدان الثلاثة التي اعتبرت - حينئذ- أكثر تعرضة لخطر التوسع السوفياتي - أول من يجب أن يستفيد من المساعدة الأميركية بموجب مبدا ترومان فعن طريق تقوية أمام النسق الشماليه هذه، كانت الاستراتيجية الأميركية تأمل أن تبني عصبة من القوى المعادية للسوفيات التي ستحمي ممالك الزيت المهمة والأكثر عرضة للخطر إلى الجنوب). هكذا كان هاجس التوسع السوفياتي عالميا، حسب الظن الأميركي دافعة لدى
(1) دم و نفط، مايکل کلير، ترجمة أحمد رشو، دار الساقي، بيروت، لندن، الطبعة الأولى، 2011 م 88 (2) دم و نفط، مصدر سابق، ص 85